كان رحمه الله تعالى يذكر المعنى اللغوي أولًا، في النادر، كما في تعريف الأصل ثم يذكر المعنى الاصطلاحي في الغالب كما في تعريف الفقه، والكتاب، والسنة، والاستثناء، والإجماع، والقياس، والعلة. [1]
ويقدم من التعريفات ما يراه راجحًا ويدفع كل اعتراض عليه ولو متوقع، وقد لا يشير إلى من اعترض كما في تعريف القرآن. [2]
وقد يذكر بعض التعريفات الأخرى بصيغة: وقيل: كذا، بل قد يتوسع أحيانًا فيأتي بأقوال الفقهاء في التعريف الأصولي كما في تعريف الحكم ويناقشه [3] ،ثم يتعقبها ويورد عليها مايمكن أن يرد مع تعليله لذلك الرد، وهذه ميزه فلا يورد الاعتراض دون تعليل.
انظر قوله في تعريف الأصل: «ما يبتني عليه غيره، وتعريفه بالمحتاج إليه لا يطرد؛ لأنه لا يطلق على الفاعل والصورة والغاية والشروط» . [4]
وقد يذكر محترزات التعريف كما في تعريفه للفقه [5] وهو قليل، وأحيانا ينهج منهج الاختصار الشديد في تعريف بعض المصطلحات كما في تعريفه للأمر بقوله: «قول القائل استعلاء: افعل» [6] وكذا النهي، وقد لا يذكر التعريفات الآخرى كما في الأمر والنهي والأداء وغيرها. [7]
قد يعرف عن طريق السبر والتقسيم [8] ،وكما في تعريف النص والظاهر [9] ، ومما يؤخذ عليه هنا تركه للتعريف ببعض المصطلحات المهمة كالعام، والخاص، والرخصة والعزيمة، وغيرها.
(1) - انظر التنقيح:1/ 16، 18، 38، 87، 109، 132.
(2) - انظر التنقيح:1/ 46.
(3) - انظر التنقيح:1/ 23.
(4) - التنقيح:1/ 15.
(5) - انظر التنقيح:1/ 16 وما بعدها.
(6) - التنقيح:1/ 281.
(7) - انظر التنقيح:1/ 281، 310، 370، 373.
(8) - انظر التنقيح:1/ 132.
(9) - انظر التنقيح:1/ 232.