منهجه في تحرير المسائل الخلافية:
أولًا: في تحرير محل النزاع:
لم يغفل رحمه الله تعالى هذا الجانب بل اهتم به كثيرًا، ولكن قد يحرر محل النزاع، أو يشير إلى مواطن الاتفاق ضمنًا، فقد يورده بعد ذكر الأقوال وهو خلاف المعتاد عند الأصوليين [1] ،وقد يصدره في أول المسألة [2] .
وقد يكون تحرير محل النزاع نقلًا عن غيره كما في قوله: «ذكر الإمام السرخسي [3] ـ رحمه الله تعالى ـ لاخلاف أن الكفار يخاطبون بالإيمان والعقوبات، والمعاملات في حق المؤاخذة في الآخرة ... » [4]
ثانيًا: ذكر الأقوال:
كان رحمه الله يذكر المسألة الخلافية بعنوانها، ثم يذكر القول الصحيح عنده أو يصرح بقوله وعندنا [5] ، وقد يبين اختياره بقوله: وكذا أولى [6] ،مع توجيه اختياره وهذه ميزه، وفي الغالب يرجح مذهب الحنفية، ثم يذكر الأقوال المخالفة لذلك، فيصرح بالمخالف إذا كان الشافعي [7] غلبًا، وينسبه
(1) - انظر التنقيح:1/ 116، 140، 282، 326، 367، 2/ 41، 149.
(2) - انظر التنقيح:1/ 339، 402، 408 - 409.
(3) - السرخسي هو: محمد بن أحمد بن أبي سهل، شمس الأئمة، أبو بكر، أخذ عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلواني وأبي بكر الحصيري وأبي حفص عمر بن حبيب وتفقه عليه جملة من أئمة الحنفية وكان إمامًا علامة حجة متكلمًا مناظرًا أصولياًَ مجتهدًا من كبار علماء الحنفية توفي سنة 490 هـ من تصانيفه: الأصول، وشرح الجامع الكبير، وشرح السير الكبير، والمبسوط.
انظر ترجمته في: الجواهر المضية (3/ 78) ، طبقات الحنفية (198) ، الأعلام (5/ 315) ، معجم الأصوليين (413) .
(4) - التنقيح:1/ 402.
(5) - انظر التنقيح:1/ 66، 67، 114، 115، 140.
(6) - انظر التنقيح:2/ 177،267.
(7) - انظر التنقيح:1/ 62، 65، 82 ...