كان رحمه الله بعد أن يذكر عنوان المسألة يتبعه في الغالب بتعريف لذلك اللفظ ويعرفه في اللغة [1] ، بل قد يتوسع في ذلك فيذكر الاختلاف اللغوي في تعريفه, ويشير إلى بعض أقوال أهل اللغة كما في تعريف الفقه [2] , بل قد يتوسع فيذكر فيها لغات كما في الرخصة، وقد لا يذكره كما في المباح [3] ،وفي ذلك دليل على اهتمامه بالجانب اللغوي.
ثم يعرفه في الاصطلاح، وقد يقول شرعا أحيانا عوضا عن الاصطلاحي [4] وليس له منهج معين في ذلك و لا مشاحة في الاصطلاح ولم أجدله غاية في ذلك، انظر تعريفه للعزيمة والرخصة، الأول سماه اصطلاحا والثاني شرعا. وقد يعرفه لغة دون الاصطلاح كما في المكروه [5] والعلة اكتفى بالاصطلاحات.
ويذكر الأقوال في التعريف مع مناقشتها أحيانا كما في التعريف بالفقه، و الأصول وقد لا يناقشها كما في التعريف السبب، بل قد يتوسع فيأتي بكل ماله صلة ولو كان بعيدا كما في تعريف أصول الفقه.
مع شرح التعريف وبيان محترازاته أحيانا، وخاصة إذا أختاره ويدل على اختياره قوله في الشرح: قولنا كذا، كما في أصول الفقه، أو بالنص على ترجيحه، بقوله: وهذا أولى وقد بين مسوغات ترجيحه.
منهجه في المسألة الخلافية:
أولا: في تحرير محل النزاع:
(1) -انظر البحر المحيط:1/ 19، 24، 34، 42، 168، 255.
(2) - انظرالبحر المحيط:1/ 19 - 20.
(3) - انظرالبحر المحيط:1/ 275.
(4) - انظر البحر المحيط: تعريف الفقه:1/ 21، والأصول:1/ 24،والدليل:1/ 35،والنظر:1/ 42،والحرام:1/ 255،والرخصة:1/ 326.وسماه شرعا في تعريف السبب:1/ 306، والعزيمة:1/ 325.
(5) - انظر البحر المحيط:1/ 296.