9 -قد يخرج عما عهد عنه من نظم النقولات في سلك واحد وهو قليل، كما في مسألة: تكليف السكران عند الأصوليين؟ فأكثر من النقل فيها، لكن لم يحسن ترتيبها، وهي مسألة مشكلة تحقيق القول فيها نادر.
فذكر قول ثم رجح، ثم عاد فذكر أقوال أخرى وشيئا من أدلة، وذكر دليل ليرد عليه لا ليستدل به للقول، ثم نقل نقلا للقول الأقول في عدم تكليف السكران لكن بعد ذكره لأقوال أخرى كان حق النقل عقب القول بعدم التكليف.
انظر قوله: «وصرح الإمام في"البرهان"بأنه غير مكلف مع تقريره في كتب الفقه مؤاخذته المصرحة بالتكليف .... » [1] وكان الأولى نقل ذلك عقب القول الأول القائل بعدم تكليفه [2] .
10 -قد يخطئ في العنونة كما في قوله: «التنبيه الثاني: هل يخطاب الكفار بالفروع» [3] والصحيح أن يقال: الفروع المبنية على مخاطبة الكافر بالفروع؛ لأن ماتحت العنوان فروع لمسألة تكليف الكفار، وقد ذكرها قبل ذلك. [4]
11 -كان قليل العناية بالأدلة نقلية أو عقلية، ومناقشتها، ولعل عذره في ذلك أنه المقصد من الكتاب جمع الأقوال. [5]
12 -عدم الدقة في الاستدلال بالسنة فوقع فيما وقع فيه أهل الأصول من الاستدلال بالضعيف والموضوع كاحاديث العقل ... مع أنه ممن ألف في علم الحديث! [6]
(1) - البحر المحيط:1/ 354.
(2) - انظر:1/ 353.
(3) - البحر المحيط:1/ 405.
(4) - انظر البحر:1/ 397.
(5) - انظره في مقدمة تحقيق كتاب البحر للدكتور محمد الدويش:123.
(6) - انظر مقدمة تحقيق البحر لمحمد الدويش:122.