وقد كان يناقش الأدلة بأسلوب جدلي بعيدًا عن التعصب؛ إما بالمنع أو التسليم أو المعارضة أو بالقلب أو غيرها كما في مسألة الأمر هل هو على الفور [1] .
وكان يتنزل مع الخصم ليصل إلى النتيجة التي يريد، والأمثلة كثيرة وسوف أمثل بمثال يظم أكثر النقاط السابقة.
انظر قوله في مسألة مبدأ اللغات: «واحتج القائلون بالتوقف بوجوه:
أحدها: قوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها ... } [2] دلت الآية: على أن الأسماء معلمة من جهته تعالى، بمعنى أنه تعالى أوجد العلم بها فيه عليه السلام ...
فإن قيل: هب أن التعليم حقيقة في أيجاد العلم , لكن العلم الحاصل بعد الاصطلاح عندنا من خلق الله تعالى فلم يكن تعليم الأسماء بمعنى إيجاد العلم بها دالا على التوقيف.
سلمنا: أن العلم الحاصل بعد اللصطلاح ليس من خلقه تعالى. لكن لانسلم دلالة الأية على صورة النزاع؛ لجواز أن يكون المرادمن الأسماء الصفات والعلامات ... ». [3]
رابعًا سبب الخلاف:
لم يغفل الهندي سبب الخلاف ففي معرفة الأسباب ترفع الملامة عن الأئمة الأعلام. ويسوغ الخلاف لمن خالف.
كما في قوله هل المندوب مأمور به بعد ذكر الأقوال
(1) - نهاية الوصول:951.
وانظرص:1622، 2372.
(2) - سورة البقرة:31.
(3) - نهاية الوصول: 1/ 81 - 82.