فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1227

وقد كان يناقش الأدلة بأسلوب جدلي بعيدًا عن التعصب؛ إما بالمنع أو التسليم أو المعارضة أو بالقلب أو غيرها كما في مسألة الأمر هل هو على الفور [1] .

وكان يتنزل مع الخصم ليصل إلى النتيجة التي يريد، والأمثلة كثيرة وسوف أمثل بمثال يظم أكثر النقاط السابقة.

انظر قوله في مسألة مبدأ اللغات: «واحتج القائلون بالتوقف بوجوه:

أحدها: قوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها ... } [2] دلت الآية: على أن الأسماء معلمة من جهته تعالى، بمعنى أنه تعالى أوجد العلم بها فيه عليه السلام ...

فإن قيل: هب أن التعليم حقيقة في أيجاد العلم , لكن العلم الحاصل بعد الاصطلاح عندنا من خلق الله تعالى فلم يكن تعليم الأسماء بمعنى إيجاد العلم بها دالا على التوقيف.

سلمنا: أن العلم الحاصل بعد اللصطلاح ليس من خلقه تعالى. لكن لانسلم دلالة الأية على صورة النزاع؛ لجواز أن يكون المرادمن الأسماء الصفات والعلامات ... ». [3]

رابعًا سبب الخلاف:

لم يغفل الهندي سبب الخلاف ففي معرفة الأسباب ترفع الملامة عن الأئمة الأعلام. ويسوغ الخلاف لمن خالف.

كما في قوله هل المندوب مأمور به بعد ذكر الأقوال

(1) - نهاية الوصول:951.

وانظرص:1622، 2372.

(2) - سورة البقرة:31.

(3) - نهاية الوصول: 1/ 81 - 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت