منهج المؤلف:
للحديث عن المؤلف في كتابه بين منهجه العام ثم منهجه الخاص في نقاط:
فأما منهجه العام وأسلوبه:
السيد العبري الفرغاني صاغ كتابه هذا بأسلوب واضح وسهل جميل بعيد عن التعقيد وعمق الألفاظ المنطقية التي أصبحت شعارًا لكتب الأصول: «وافيًا بحل ذلك الكتاب، منزهًا عن الإخلال، والإطناب، مفرغًا في قالب الحسن والكمال، موجهًا غاية التوجيه الذي هو السحر الحلال في عالم القيل و القال ... » [1] وقد التزم بشرح المتن مع الإيجاز والوفاء بالمطلوب بلا استطراد غالبًا، ولا كثرة تفريعات.
واتخذ أسلوب الاختصار لبعض الكلمات مثل: (ح) تعني حينئذ، و: (المط) يعني المطلوب، و: (وبط) يعني باطل، ونحوها، وذلك إمعانًا في الاختصار، ولعله من النساخ؛ إذ لا توجد نسخة بخطه.
وقد نهج منهج البيضاوي في كتابه المنهاج وهو منهج المتكلمين، وقد كان يذكر قطعة من المتن بقوله: (قال) ثم يذكر مقولته. ثم يشرحها بقوله: (أقول، أو فنقول) ...
وينقل عن شرَّاح المنهاج المتقدمين والمعاصرين له وأكثر من النقل عن المراغي والخنجي ومناقشتهم.
ويرتب الكلام ويعنون المسائل، وبين وجه الترتيب المذكور عند البيضاوي، ويمهد أحيانًا بتمهيد للمبحث كما في مقدمة تعريف الفقه، ويوضح العبارة المجملة بالتفصيل لها، وبيان مراد المؤلف منها. [2]
(1) - شرح المنهاج:1/ 1 - 2.
(2) - انظر شرح المنهاج:1/ 33، 46، 64، 2/ 463.