الأسلوب والمنهج العام:
شرح العضد من أهم الكتب التي شرحت المختصر لابن الحاجب، ولا يبعد العضد كثيرًا عن الأصفهاني في بيان المختصر. وسيظهر ذلك من خلال البحث والمقارنة بينهما.
وقد صاغ العضد كتابه بعبارة مختصرة في غالب شرحه مع الإيجاز أحيانًا الذي يصل إلى حد الألغاز [1] ، متأثرًا بأسلوب المنطق والجدل لأنه سار قريبًا من ابن الحاجب وقد ذكر ذلك بقوله: «ونحن الشارح نجري على أثره روما للاختصار مع الوضوح» [2] مما أدى بطائفة من العلماء إلى إيجاد شروح وتعليقات عليه لفك عبارته وتسهيل معانيه. وفي مقدمتهم التفتازاني الذي شرح مراده وتعقبه في مواطن كثيرة وهو من أجمل الحواشي عليه.
أما منهجه العام: فقد نهج منهج المتكلمين في الجملة؛ لمتابعته ابن الحاجب في المختصر فكان يورد نص ابن الحاجب كاملًا ثم يبدأ العبارة بقوله: «قال: ثم يذكر نص ابن الحاجب» وبعد ذكره يقول: «أقول: .... » ويشرع في الشرح وهو شرح مختصر بالنظر إلى شروح المختصر.
فيبدأ بتمهيد يوضح فيه ما يقصد ابن الحاجب بحثه، وقد يربط فيه البحث السابق باللاحق، وقد يبين سبب البحث لهذه المسألة. [3]
انظر قوله بعد ذكره مما يستمد علم أصول الفقه قال: «لما كان استمداده من المواضع الثلاثة كان مبادؤه منها فشرع في ذكرها وهذه هي مباديء الكلام ... » [4]
(1) - انظر شرح المختصر:1/ 10، 41، 44.
(2) - شرح المختصر:1/ 128.
(3) - انظر شرح المختصر:1/ 35، 37، 144، 197، 221، 2/ 18، 280، 283، 289.
(4) - شرح المختصر:1/ 37 - 38.