وقد يخرج على الاختلاف في التعريفات كالخلاف في تعريف القضاء فقال «فعل النائم والحائض قضاء على الأول؛ إذ سبق وجوب في الجملة، وليس بقضاء على الثاني؛ إذ لم يجب على المستدرك لقيام المانع من الوجوب إلا في قول ... » [1] .
ويذكر أحيانا سبب الخلاف: كما في قوله بعد تعريف الحكم وأقسامه: «ثم ذكر أن في تسمية الكلام في الأزل خطابا خلافا: وهو مبني على تفسير الخطاب.
فإن قلنا أنه الكلام الذي علم أنه يفهم كان الخطاب, وإن قلنا هو الكلام الذي أفهم لم يكن خطابا , ويتبنى عليه أن الكلام حكم في الأزل، أو يصير حكما فيما لا يزال ... » [2] .
أهمية الكتاب:
تظهر أهمية الكتاب من النقاط التالية:-
1 -كونه من الكتب التي اشتهرت بين الناس وتلقاه الطلاب بالقبول والبحث.
2 -ثناء العلماء على هذا الشرح كقول الشوكاني عنه: «وقد انتفع الناس به من بعده، وسار في الأقطار واعتمده العلماء الكبار، وهو أحسن شروح المختصر، ومن تدبره عرف طول باع مؤلفه» . [3]
وسار يدرس في حلقات أصول الفقه. [4]
3 -كثرة من نقل عنه حتى المعاصرين كالأصفهاني، وإن كان نقله للنقد وتقدم [5] ،ونقل عنه ابن السبكي في رفع الحاجب وصرح باسم
(1) - شرح المختصر:1/ 233.
(2) - شرح المختصر:1/ 227.
(3) - البدر الطالع:1/ 326.
(4) - انظر منتهى أدب الطالب ومنتهى الأرب للشوكاني:195 - 196.
(5) - انظر بيان المختصر:1/ 33، 74، 105 ولم يصرح باسمه.