وأحيانًا يذكر الأقوال في الفروع الفقهية كمسألة: صحة الصلاة في الدار المغصوبة، فذكر الأقوال فيها مع نسبة الأقوال، بل توسع حتى نقل الأقوال الشاذة فيها أنظر قوله «فقال جمهور أصحابنا الأشعرية, وأكثر الفقهاء كالشافعية, والحنفية, وجمهور المالكية: إنه تصح الصلاة في الدار المغصوبة، على معنى أن الآتي بها يكون آتيًا بالمأمور به ,ويسقط عنه الطلب بفعلها، وإن كان عاصيا من جهة لبثه في المغصوب.
وذهب أحمد بن حنبل , وأصحابه , وأهل الظاهر بأسرهم إلى: أنها لا تصح.
وبه قال الجبائي وابنه من المعتزلة, والزيدية , وآخرون , وبعضهم نقله رواية عن مالك.
وقال المازري: شذ بعض أصحاب مالك, ـ وهو أصبغ [1] ـ, فقال: لاتجزيء ونقله القرافي عن عبد الملك بن حبيب منهم أيضا.
وبهذا أيضًا قال القاضي أبو بكر الباقلاني ... » [2]
فتجده جمع الأقوال ونقل عن غيره مع نسبة ما أجمل كما في: نقل المازري ,مع تميز في أمانته العلمية رحمه الله تعالى. [3]
أما نقله الأقوال في مسألة اقتضاء النهي الفساد: فقد أفردها بالفصل الثاني وقد قسمه إلى ثلاثة أقسام:-
القسم الأول: فيما نقل أقوال من أطلق الخلاف في المسألة ولم يفصل.
القسم الثاني: فيمن قيد الخلاف في المسألة ببعض الصور.
(1) - أصبغ: هو أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، فقيه ذو منطق حسن، من أجل أصحاب ابن وهب، قال ابن معين: كان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك يعرفها مسألة مسألة، من مصنفاته: كتاب الأصول في عشرة أجزاء، وتفسير غريب الموطأ، وكتاب المزارعة، وغيرها، توفي سنة:225 هـ.
(2) - تحقيق المراد:362 - 363.
(3) - انظر تحقيق المراد:377.