وتارة يقتصر على الراجح، أو يصدر المسألة بالصحيح عنده، ثم يذكر الأقوال الأخرى بصيغة التضعيف [1] ، أو يذكر الأقوال وقول الجمهور دون تعقيب [2] .
وقد تميز بنسبة الأقوال إلى قائليها، إما بذكر المؤلِف، أو بذكر المؤلَف، أو بهما، وقد يغفل ذلك في القليل.
ومما تميز به أنه عند ذكر المسألة يبين إذا كانت موضع اتفاق، أو بعض عناصرها، ويذكر من أشار إلى ذلك الاتفاق. [3]
وقد يتوسع في نقل الأقوال فيذكر ما يزيد على عشرة أقوال في المسألة، كما في مسألة: ما تدل عليه صيغة أفعل [4] ، فذكر أربع عشر قول، ولم يفرع عليها إلا فرعًا واحدًا.
خامسًا: منهجه في الاستدلال:-
مما تقدم يفهم أنه لم يولي هذا الجانب اهتمامًا؛ طلبًا للاختصار؛ ولذا لم يستدل من الكتاب أو السنة لتقرير قول أو ترجيح مسألة إلا في النادر [5] ، اللهم إلا تمثيلًا [6] ، أو توجيهًا للفرع [7] ، وقد يوجه الدليل، أو يبينه [8] ، أو يبين صحة الحديث ومن أخرجه أحيانًا [9] ، والأكثر إغفاله لذلك [10] .
(1) - انظر ص: 176.
(2) - انظر مثلا ص:214، 273.
(3) - انظر ص: 284، 392، 396، 401، 499، 505، 524.
(4) - انظر ص: 266.
(5) - انظر: 253.
(6) - انظر ص:153، 154،337.
(7) - انظر: 92، 102، 175، 292، 311، 463، 465.
(8) - انظر ص: 62، 178.
(9) - انظر ص: 311،336، 358، 423،-424.
(10) - انظر ص: 92، 102، 153، 185، 253، 292، 375، 463، 465.