ويذكرها أحيانًا بصيغة الاستفهام [1] ، ويوجز الكلام في تقريرها، فقد يقتصر على الصحيح عنده، أو ما يكفي لتخريج الفروع الفقهية، وقد اكتفى باستيفاء البحث في المسائل الأصولية بالإحالة على كتابه الأصولي شرح المنهاج كما أشار إلى ذلك في مقدمته؛ ولذا لم يهتم بتحرير محل النزاع في المسألة، أو ذكر سبب الخلاف فيها إلا في القليل النادر كما في مسألة حسن المباح حيث قال: «والخلاف نشأ من تفسيرهم للأفعال» [2] ، وتكليف الغافل [3] ،والخلاف في النهي بعد الأمر [4] .
وقد يحيل إلى مسألة كاملة في شرحه على المنهاج [5] ، بل يؤخذ عليه أنه أحيانًا ينقل المسألة كاملة عن الرازي، أو ابن الحاجب، ويكتفي بذلك النقل ويفرع [6] ، ويتعقب النقل حينًا آخر [7] .
رابعًا: أما منهجه في تقرير الأقوال ونسبتها:
فلم يسير في ذلك على وتيرة واحدة بل تعددت أساليبه وتنوعت في عرض الأقوال:-
فتارة يذكر الأقوال أجمالًا ويختار الصحيح منها كما في مسألة تكليف الكفار بفروع الشريعة [8] .
(1) - انظر مثلًا ص:68، 83، 94.
(2) - التمهيد:61.
(3) - انظر ص:112.
(4) - انظر ص: 292.
(5) - انظر مثلًا ص:411، 420، 501.
(6) - انظر ص: 212، 274.
(7) - انظر ص: 245.
(8) - انظر ص: 126.