ويبين إذا كان التفريع على قاعدة [1] أو ضابط، كقوله بعد تعريف الاستثناء: «إذا علمت ذلك فيتفرع على الضابط فروع منها ... » [2]
وبعد ذلك يبدأ في التفريع على القاعدة الأصولية، وقد حاول في كثير من الفروع الفقهية المخرجة أن يتعرض لجميع جوانبها، والتزم الدقة في النقل عن الأئمة مع توثيق النقل من الكتب والتصريح بالاسماء، بل قد يتوسع أكثر من المطلوب فيخرج البحث عن الغرض من تأليف الكتاب الذي ذكره في مقدمته، وتقدم، ومن هذه الأمثلة وهي كثيرة كالفرع الأول من المسألة الثانية في باب الحكم الشرعي، فقد قرره في أربع صفحات [3] .
وقد يفرع على الصحيح وتقدم، ويشير في كثير من الفروع إشارة مختصرة إلى الخلاف. [4]
وقد تميز ـ رحمه الله تعالى ـ بالتنبيه على الفروع المخالفة، أو المشكلة التي يمكن أن تنبني على القاعدة، كل في موضعه، كما في المسألة الثالثة من باب الحكم الشرعي فبعد أن ذكر أن الفرض والواجب مترادفان عند الشافعية ورد قول الحنفية قال: «إذا علمت ذلك فمن الفروع المخالفة لهذه القاعدة:-
1 -أنه إذا قال: الطلاق لازم لي، أو واجب علي. طلقت زوجته للعرف، بخلاف ما إذا قال فرض علي؛ لعدم العرف فيه كذا ذكره الرافعي في كتاب الطلاق عن زيادات العبادي ... » [5]
(1) - وقد نص على القاعدة في مواطن كثيرة منها في ص: 90، 236، 307، 422، 453، 463.
(2) - التمهيد: 386.
(3) - انظر ص: 52.
وانظر كذلك: 140، 158، 159، 164، 168، 180، 183، 220، 330، 332، 432.
(4) - انظر مثلًا ص: 64، 66، 70، 78، 104، 123، 262، 324، 325، 397، 496، وغيرها كثير.
(5) - التمهيد: 58.ومنها ذكره للفروع المخالفة في مسألة تعرف الفقه ص: 55 - 57، وكذلك المسألة السادسة فصل الاستثناء ص:392.