فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 429

القول الثاني: لا يجوز اشتراط عقد: الجعالة أو الصرف، أو المساقاة [1] [213] )، أو الشركة، أو القراض، في عقد البيع [2] [214] )، ولا يجوز اشتراط عقد منها مع الآخر، ويجوز فيما عدا ذلك، كالبيع مع الإجارة. وهذا المشهور عند المالكية [3] [215] ). القول الثالث: يجوز

اشتراط عقد معاوضة في عقد معاوضة: وهذا قول عند المالكية [4] [216] ) والظاهر أنه قول ( [217] ) جاء في المدونة لمالك رواية سحنون 4/ 126:"قلت: أرأيت إن اشتريت عبدًا من رجل بعشرة دنانير على أن أبيعه عبدي بعشرة دنانير. قال مالك ذلك جائز. قلت: ولا يكون هذا عبدًا ودنانير بعبد ودنانير وقد أخبرتني أن مالكًا لا يجيز الذهب بالذهب مع"

أحد الذهبين سلعة أو مع مع كل واحدة منهما سلعة. وقد أخبرتني أيضًا أن مالكًا قال لا يكون صرف وبيع صفقة واحدة. قال ابن القاسم: قال مالك ليس هذا صرفًا وبيعًا ولا ذهبًا وسلعة بذهب؛ لأن هذا عبد بعبد والعشرة الدنانير بالعشرة الدنانير ملغاة؛ لأن هذا مقاصة ... وإنما ينظر مالك إلى فعلهما ولا ينظر إلى لفظهما". وفي 4/ 127:"قلت: فلو بعته عبدي بعشرة دنانير على أن يبيعني عبده بعشرين دينارًا قال

: قال مالك: لا بأس بذلك إنما هو عبد بعبد وزيادة

عشرة دنانير". وأما ما جاء في في الصرف والبيع من المدونة 3/ 410:"قلت أيجمع في قول مالك صرف وبيع في صفقة واحدة.". فإن الذي يظهر أن هذه مسألة أخرى وهي مسألة الجمع بين عقدين بثمن واحد. ويؤيد هذه النسبة للإمام مالك ما جاء في شرح الخرشي 5/ 40:"وأجاز ذلك أشهب وأنكر أن

يكون مالك كرهه"، وما جاء في المغني لابن قدامة 6/ 333:"

"فهذا كله لا يصح قال ابن مسعود: الصفقتان في صفقة ربا. وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وجمهور العلماء. وجوزه مالك، وقال:"

لا ألتفت إلى اللفظ الفاسد، إذا كان معلومًا حلالًا فكأنه باع السلعة بالدراهم التي ذكر أنه يأخذها بالدنانير". &%$ [217] )، وقول عند الحنابلة [5] [218] )، اختاره ابن تيمية [6] [219] )، وابن قيم ( [220] ) ينظر: إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 3/ 486 وتهذيب السنن له 5/ 148. &%$ [220] )."

(1) ( [213] ) وكذا المغارسة. ينظر شرح الخرشي على خليل 5/ 41.

(2) (أن البيع يشمل بيع الخيار وبيع ألبت، وبيع السلم وبيع النقد. ينظر البهجة للتسولي 2/ 10.

(3) ( [215] ) جاء في الشرح الصغير للدردير 2/ 17:""

ولا يجوز صرف مع بيع أي اجتماعهما في عقد واحد، كأن يشتري على أن يدفع فيه دينارين ويأخذ صرف دينار دراهم وكذا لا يجوز اجتماع البيع أو الصرف مع جعل أو مساقاة أو شركة أو نكاح أو قراض ولا اجتماع اثنين منها في عقد".وجاء في عيون المجالس للقاضي عبد الوهاب 3/ 1494:"ويجوز عندنا في عقد واحد، مثل أن يشتري زرعًا ويشترط على البائع حصاده، ... ولا يجوز بيع ونكاح، ولا بيع وصرف، ولا بيع وكتابة". وينظر: الكافي لابن عبد البر 2/ 640، والفروق للقرافي 3/ 142،والقوانين الفقهية لابن جزي ص 223، ومواهب الجليل للحطاب 6/ 145،وشرح الخرشي 5/ 41،وبلغة"

السالك للصاوي 2/ 17،والبهجة لللتسولي 2/ 9،وحلي المعاصم لابن عاصم 2/ 9.

(4) ( [216] ) قال به أشهب: ينظر: القوانين الفقهية لابن جزي ص 223، ومواهب الجليل للحطاب 6/ 2145، وشرح الخرشي 5/ 40، وبلغة السالك

للصاوي، لابن عاصم 2/ 9. وقال به ابن العربي كما في عارضة الأحوذي 5/ 240:"إذا قال له:"

أبيعك عبدي بألف على أن تبيعني دارك بألف. فذلك جائز لادخلة ... ولو باعه عبده على أن يبيعه عبدًا آخر بثمنه. قال أبو حنيفة: لا يجوز. ولا شيء أجوز منه؛ فإنه حصل من إحدى الجهتين عبد، ومن الجهة الأخرى عبد آخر معلوم، وهذا مما لا دخل فيه"."

(5) ( [218] ) ينظر: الإنصاف للمرداوي 4/ 350، والدرر السنية جمع عبدالرحمن ابن قاسم 6/ 37.

(6) ( [219] ) ينظر: العقود لابن تيمية

ص 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت