المطلب الأول الأصل في العقود المالية اختلف العلماء في الأصل [1] [124] ) في العقود المالية [2] [125] ) هل هو الإباحة والصحة، أو الحظر في الجملة. وبيان ذلك فيما يأتي: القول الأول: الأصل في العقود المالية الإباحة والصحة. ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله. وهذا قول جمهور الحنفية [3] [126] )،والمذهب عند المالكية [4] [127] )،ومذهب
الشافعية [5] [128] )، والحنابلة [6] [129] ).
(1) ( [124] ) للأصل عدة معان، والمراد به هنا: القاعدة. ينظر: البحر المحيط للزركشي 1/ 16 - 17، وشرح الكوكب المميز لابن النجار 1/ 39 - 40 وإرضاء الفحول للشوكاني ص 17.
(2) ( [125] ) يذكر في العقود والشروط". ينظر: القواعد النورانية الفقهية"
لابن تيمية
ص 210 وإعلام
الموقعين لابن قيم الجوزية 1/ 424،
وبلفظ:"الأصل في العقود ينظر: إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 1/ 425."
(3) ( [126] ) جاء في تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 87:"ولا نسلم أن حرمة البيع أصل، بل الأصل هو الحل. والحرمة إذا ثبتت بالدليل الموجب لها،"
وهذا لأن الأموال خلقت للابتذال، فيكون باب تحصيلها مفتوحًا فيجوز ما لم يقم الدليل على منعه". وينظر: أحكام القرآن للحصاص 2/ 418، وفتح القدير لابن الهمام 7/ 3،"
والأشباه والنظائر لابن نجم ص 66
(4) ( [127] ) جاء في التلقين للقاضي عبد الوهاب 2/ 359:"كل بيع فالأصل فيه الجواز ...". وينظر:
(5) ( [128] ) ينظر الأم للشافعي 3/ 3، والمهذب للشيرازي 1/ 257، والمجموع للنووي 9/ 169، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 60.
(6) ( [129] ) ينظر: المغني لابن قدامة 6/ 5، ومجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 132،والقواعد النورانية الفقهية له
ص 210، وإعلام الموقعين لابن قيم الجوزية ا/425، وجامع العلوم والحكم لابن رجب 2/ 166، وشرح الكوكب المنير لابن النجار 1/ 322 - 325.