المطلب الأول العقود المتقابلة
التقابل في اللغة: المواجهة [1] [79] ). والاستقبال: ضد الاستدبار [2] [80] ). وقابل
الشيء بالشيء مقابلة وقبالًا: عارضه [3] [81] ). والمراد بالعقود المتقابلة: هي العقود المركبة التي يكون فيها العقد الثاني في
مقابلة العقد الأول [4] [82] )، وذلك بأن يكون تمام العقد الأول متوقفًا
على الثاني
على وجه التقابل، بحيث يعلق
أحد العقدين بالآخر. وهي ما يعبر عنها الفقهاء بمسألة: في عقد». ومثال العقود المتقابلة، أن يقول: بعتك داري بكذا على أن تبيعني دارك
بكذا، أو على أن تؤجرني دارك بكذا، أو على أن تصرف لي بكذا، ونحو ذلك. وللفقهاء تفصيلات في أحكام العقود
المركبة المتقابلة، سواء كانت المسألة اشترط عقد معاوضة في عقد تبرع وعكسه، أو اشتراط عقد معاوضة في عقد معاوضة، أو اشتراط عقد تبرع في عقد تبرع ... كما سيأتي -بإذن الله تعالى-.
(1) ( [79] ) ينظر: الصحاح للجوهري (5/ 1795) ، ومجمل اللغة لابن فارس (4/ 140) ، ولسان العرب لابن منظور (11/ 537) ، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص (1350) .
(2) ( [80] ) ينظر: لسان العرب
لابن منظور (11/ 537) .
(3) ( [81] ) ينظر: المرجع السابق.
(4) ( [82] ) ينظر: المدونة لمالك رواية سحنون (4/ 126) ، وعارضة الأحوذي لابن العربي (5/ 241) .