المطلب الخامس الجهالة وعلاقتها بالعقود المالية المركبة الفرع الأول: تعريف الجهالة وأنواعها: المسألة الأولى: تعريف الجهالة: الجهالة في اللغة: ضد العلم، من جهلت [1] ?). وعرف المجهول بأنه: «ما علم حصوله وجهلت صفته» [2] ?). الفرق بين في هاتين العبارتين،
فيستعملون إحداهما موضع الأخرى [3] ?). ويفرق القرافي بين الغرر والجهالة: «فالغرر هو الذي لا يدري هل لا كالطير في الهواء والسمك في الماء. وأما ما علم حصوله وجهلت صفته فهو المجهول كبيعه ما في كمه، فهو يحصل قطعًا، لكن لا
يدري أي شيء هو. فالغرر والمجهول كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من
وجه» [4] ابن تيمية في كتابه العقود بقوله [5] ?): «والغرر قد قيل في معناه: هو ما خفيت عاقبته،
وطويت مغبته أو انطوى أمره، وقيل: ما تردد بين السلامة والعطب. ومعنى هذا: ما كان
مترددًا بين أن يسلم للمشتري، فيحصل المقصود بالعقد، وبين أن يعطب فلا يحصل المقصود بالعقد.
(1) ( [458] ) ينظر: المصباح المنير للفيومي ص (44) ، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص (1267) . وجاء في معجم مقاييس اللغة
لابن فارس (1/ 489) : «الجيم والهاء واللام
أصلان: أحدهما خلاف العلم، والآخر الخِفّة وخلاف الطمأنينة في الاصطلاح: عيب يعتري أحد شروط الصحة في
عقود المعاوضات، وهو العلم بالمعقود عليه ثمنًا، ومثمنًا$%& ( [459] ) ينظر: حاشية ابن عابدين (5/ 65) ، والشرح الصغير للدردير (2/ 6) ، والمهذب للشيرازي (1/ 264) ، والإنصاف للمرداوي (4/ 295) ، وكشاف القناع للبهوتي (3/ 163) ، ودليل المصطلحات الفقهية الاقتصادية لبيت التمويل الكويتي ص (100) .
(2) ( [460] ) الفروق للقرافي (3/ 265) ، وتهذيب الفروق لابن حسين (3/ 270) .
(3) ( [461] ) ينظر: الفروق للقرافي (3/ 265) .
(4) ( [462] ) الفروق للقرافي (3/ 365) . والقرافي هو: شهاب الدين أبوالعباس أحمد بن إدريس القرافي الصنهاجي المصري الإمام الحافظ والمؤلف المتقن، من مؤلفاته: التنقيح في أصول الفقه، في إدراك
النيّة. توفي -رحمه الله- في جمادى الأخرى سنة 684 ه. ينظر: شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف ص (188) ، والإمام الشهاب القرافي حلقة وصل بين المشرق والمغرب في مذهب مالك في القرن السابع، للوكيلي (1/ 141) .
(5) ( [463] ) ص (224 - 225) .