المطلب الخامس الأسباب الداعية على إجراء هذا العقد بالتأمل في الباعث على إجراء عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، من خلال واقع التعامل، ومن خلال المراحل التاريخية له تبين عدة أسباب دعت إلى إجراء هذا العقد، ومن أبرزها ما يأتي: 1 - أن يضمن المؤجر (صاحب السلعة) بقاء السلعة المعقود عليها في ملكه، حتى لا يتمكن المستأجر (المشتري) من التصرف في تلك السلعة إلا بعد أداء كامل القيمة، بحيث
يستطيع المؤجر
استرداد السلعة إذا ما أخل المستأجر في الدفع، فيحصل على حقه دون تأخير أو ترافع إلى القضاء [1] [519] ). 2 - أن يأمن المؤجر من مزاحمة غيره العين المؤجرة، في حالة إعسار المستأجر أو إفلاسه؛ لأن العين المؤجرة لا تزال في ملك المؤجر، فيستردها؛ لأنها مملوكة له، بخلاف بيع التقسيط الذي يكون دينًا على المشتري فيؤدي إلى مزاحمة الغرماء [2] [520] ). 3 - عقد الإجارة المنتهية بالتمليك يسهل على المستأجر الحصول على ما يريده بأقساط تنتهي فيما بعد إلى التمليك، دون حاجة إلى كثير من الضمانات التي تشترط في بيع
التقسيط كالكفيل
الغارم. كما أن الإجارة المنتهية بالتمليك في
صورتها التمويلية تسهل على
المؤجرين (البائعين) تسويق سلعهم للمستهلكين [3] [521] ).
(1) ( [519] ) ينظر: البيع بالتقسيط لإبراهيم الذي ينتهي بالتمليك لابن بيه، الدورة الخامسة (4/ 2663) ، والتأجير المنتهي بالتمليك لعبدالله محمد عبدالله، الدورة الخامسة (4/ 2605) ، وبيع التقسيط للتركي ص (! 94) .
(2) ( [520] ) ينظر: المراجع السابقة.
(3) ( [521] ) ينظر: البيع بالتقسيط لإبراهيم أبوالليل ص (34) ، والإجارة المنتهية بالتمليك للقره داغي، الدورة الثانية عشرة (1/ 481) .