فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 429

فالآثار الخاصة هي الأحكام والنتائج التي تترتب على تُبْتُمْ فَلَكُمُ بحسب موضوعه. فالبيع ينقل الملكية تُظْلَمُونَ عوض، والهبة تنقلها بلا عوض، والإجارة تفيد تمليك المنافع بعوض، والوكالة تنيب الوكيل عن الموكل في التصرف، وهكذا. فكل عقد له أثر خاص به هو حكمه الشرعي، وهو حكمه الأصلي،

وموضوع العقود. وأما الآثار العامة، فهي

ما تشترك فيه العقود،

جميعها أو

معظمها من أحكام ونتائج، وهذه الآثار العامة هي: النفاذ، والإلزام واللزوم [1] [375] ). والنفاذ معناه: ثبوت حكم

العقد

الأصلي والالتزامات منذ انعقاده، أي أنّ آثار العقد الخاصة ونتائجه المترتبة عليه تحدث فور انعقاد العقد، بمجرد رضا عاقديه. فنفاذ عقد البيع -مثلًا- معناه انتقال ملكية المبيع والثمن بمجرد انعقاده صحيحًا، وإيجاب تنفيذ الالتزامات على

الطرفين،

كتسليم المبيع وتسليم الثمن، وضمان العيب إن ظهر فيه عيب، إلخ .... والإلزام معناه: إنشاء التزامات متقابلة معنية على العاقدين، أو إنشاء التزام معين على أحدهما واللزوم أن العاقد لا يحق له فسخ العقد إلا برضى العاقد الآخر [2] [376] ). والإلزام

أثر عام لجميع العقود، فما من عقد صحيح إلا وينشيء التزامًا معينًا على أحد عاقديه أو التزامات متقابلة بينهما.

(1) ( [375] ) ينظر: الوسيط للسنهوري (1/ 719) ، ونظرية العقد لمحمد سراج ص (335) ، والمدخل الفقهي العام للزرقا (1/ 497) ، والفقه الإسلامي للزجيلي (4/ 231) .

(2) ( [376] ) ينظر: مصادر الحق في

الفقه الإسلامي للسنهوري (6/ 5 - 7) ، والمدخل الفقهي العام للزرقا (1/ 513) ، والفقه الإسلامي

للزحيلي (4/ 232 - 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت