فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 429

وهذا التفسير أبين وأفصح من الأول، فإن الغرر من التغرير، والمغرر بالشيء: المخاطر، والمخاطر: المتردد بين السلامة والعطب، وهذا هو الذي خفيت عاقبته، فهذا كله يعود إلى سلامة المبيع للمشتري، وحصوله له. فأما ما كان حاصلًا له مقبوضًا له سليمًا، فهذا لا يسمي غررًا، لكونه لم يعلم قدره،

ولهذا لا يسمى مال الرجل في بيته

وصندوقه غررًا، وإن لم يعلم كيله ووزنه، وإنما يسمى غررًا: ما لا يدري: أيحصل، أم لا يحصل؟ فدخول في اسم الغرر مما لا أصل له، ولهذا يفرق الفقهاء بين الغرر والمجهول». ويرى بعض الفقهاء(

[1] ?)أن الغرر أعم من الجهالة، وأن الجهالة نوع من أنواع الغرر [2] ?). المسألة الثانية: أنواع الجهالة: الجهالة على ثلاثة أنواع: الأول: الجهالة الفاحشة: وهي الجهالة الكثيرة التي تفضي إلى النزاع، وهي ممنوعة اتفاقًا، ومن شروط صحة العقد أن يكون المعقود من المنازعة. ومن أمثلة

الجهالة الفاحشة:

بيع حبل الحبلة، وبيع الملامسة،

والمنابذة، والحصاة، وغيرها [3] ?). الثاني: الجهالة اليسيرة:

(1) ( [464] ) ومنهم ابن تيمية في القواعد النورانية الفقهية ص (117) .

(2) ( [465] ) ينظر: المعونة للقاضي عبدالوهاب (2/ 1029) ، والتلقين له ص (380) ، وشرح المحلي وحاشية القليوبي عليه (2/ 161) ، والمبدع لابن مفلح ص (24) .

[466] )ينظر: الفروق للقرافي

(3/ 265) ، وتهذيب الفروق

لابن حسين (3/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت