فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 429

المبحث الثالث أثر التركيب في حكم الإجارة المنتهية بالتمليك تبين فيما سبق أن الإجارة المنتهية بالتمليك في صورها المشهورة هي من العقود المالية المركبة،

وفيما يأتي بيان أثر هذا التركيب في حكم الإجارة المنتهية

بالتمليك، وذلك وفق الصور الآتية: أثر التركيب في حكم الصورة الأولى وهي: إجارة تنتهي بالتمليك دون دفع ثمن سوى الأقساط الإيجارية.

وهذه الصورة فيها جمع بين الإجارة

والبيع

المعلق على سداد كامل الثمن، والعقد فيها متردد بينهما غير مستقر على واحد منهما. وهذا التركيب في هذه الصورة له أثر في حكم هذه المعاملة؛ حيث إنه يؤدي

إلى عدة أمور تؤدي إلى التحريم، وأبر هذه المآخذ الناتجة عن تركيب هذه الصورة بهذه الكيفية ما يأتي: 1 - أن العقد غير مستقر علة من العقدين المكونين لهذه المعاملة، وذلك أنه متردد بين أن يكمل الأقساط فيكون بيعًا [1] [544] )، وأن لا يكمل فيكون ما دفعه أجرة مقابل عقد الإجارة. 2 - أن في هذه المعاملة جهالة للثمن والأجرة، بسبب التردد بين العقدين [2] [545] ). 3 - أن في هذه المعاملة غررًا وأكلًا لأموال الناس بالباطل؛ لأن المستأجر قد يعجز عن السداد فيضيع عليه الثمن، مع العقد بيعًا فإنه يستحق المبيع ويلتزم بسداد الثمن،

(1) ( [544] ) والملاحظ في هذه الصورة أن عقد الإجارة ينقلب بيعًا إذا سدد كامل الثمن،

وعلى ذلك فهل عقد البيع بدون ثمن أو أن الأقساط الإيجارية انقلبت ثمنًا؟ وكلا الافتراضين غير مقبول فقهًا.

(2) ( [545] ) ينظر: مناقشات مجمع الفقه الإسلامي،

العدد الثاني عشر (1/ 675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت