المطلب الإجارة المنتهية بالتمليك تضافرت عبارات الباحثين لموضوع الإجارة المنتهية بالتمليك على أن هذا العقد من العقود المالية المركبة من إجارة وبيع، أو إجارة
وهبة. وفيما يأتي بيان بالتمليك:
الصورة الأول: إجارة تنتهي بالتمليك دون دفع ثمن سوى الأقساط الإيجارية. وهذه الصورة فيها نوع غموض [1] [524] )، ولذلك تعددت الآراء في تكييفها، ومن أبرز هذه التكييفات ما يأتي: القول الأول: أن هذه
الصورة هي: بيع تقسيط معلق على سداد
الأقساط هذا العقد في الحقيقة هو بيع بالتقسيط تتم فيه الملكية إذا سددت جميع الأقساط، صيغ بهذه الطريقة للتحايل على القانون، وضمان حق البائع بطريقة أكثر مرونة، فهو إيجار ساتر للبيع، إجارة في الصورة وبيع في
الحقيقة [2] [525] ).
(1) ( [524] ) ينظر: -علي سبيل المثال- الإيجار المنتهي بالتمليك للشاذلي ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة العدد الخامس (4/ 2639) . وفيه: «وأما تمليك الشيء المؤجر الذي علق على سداد جميع هذه الأقساط الإيجارية، فهل يمكن أن يكون بيعًا معلقًا والثمن فيه هو هذه الأقساط التي قام المستأجر بسدادها؟ إن الذي يحول دون ذلك هو أن هذه الأقساط دفعت على أنها أجرة للعين المؤجرة، بثمن مقسط تكتنفه في الفقه الإسلامي صعوبات كثيرة
تحول دون
القول بذلك ... هل يمكن
أن يعتبر تمليك العين في نهاية المدة في هذه الصورة هبة للشخص الذي أدى الأقساط الإيجارية المحددة المدة المتفق عليها؟ ... هل يجوز أن يجعل عقد الهبة معلقًا على شرط هو سداد جميع الأقساط؟».
[525] )ينظر: الإيجار الذي ينتهي بالتمليك لابن بيه ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة العدد الخامس (4/ 2669) .