فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 429

الفرع الثاني: تعريف العقود المتناقضة والمتضادة والمتنافية. بالنظر إلى المعاني اللغوية لهذه الكلمات: (المتناقضة، والمتضادة، والمتنافية) ، يتبين أنها متقاربة، فهي تشترك في أنّ كلًا منها يأتي بمعنى: المخالف، وخلاف

الشيء، والإبطال، وما لا يصح أحدهما مع الآخر. وفي الاصطلاح: نجد أن كلًا من المتناقضين والمتضادين لا يجتمعان في وقت واحد في محل واحد. والفرق بينهما أن المتناقضين لا يجتمعان ولا يرتفعان،

كالوجود والعدم، وأما المتضادان فلا يجتمعان ولكن يرتفعان. وأما المتنافيان فيصدق عليهما المتضادان والمتناقضان، حيث شملت التعريفات كلا الأمرين. وبذلك فإن المتنافيين أعم من المتناقضين والمتضادين. وبالنظر إلى استعمال الفقهاء لهذه الكلمات يلاحظ أنهم في استعمالها، وربما كان هناك تجوّز في إطلاقها. ومن

عبارات الفقهاء التي يمكن من خلالها استخلاص تعريف للعقود المالية المركبة المتناقضة أو المتضادة أو المتنافية ما يأتي: جاء في الفروق [1] [112] ): «الشيء الواحد

بالاعتبار الواحد لا يناسب المتضادين، فكل عقدين بينهما تضاد لا يجمعهما عقد واحد». وجاء في تهذيب الفروق [2] [113] ): «الشيء الواحد باعتبار الواحد لا يناسب المتضادين؛ لأن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات» .

(1) ( [112] ) للقرافي (3/ 142) .

(2) ( [113] ) لابن حسين (3/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت