فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 429

وهناك

من أجاز

القروض

المتبادلة من المعاصرين مطلقًا [1] [290] ). وعللوا ذلك بما يأتي: 1. أن المنفعة متماثلة ولا تخص المقرض وحده، وليست من ذات القرض، وإنما من الإقدام على التعامل مع من يعاملك، وهذا شأن التجارة. يمكن أن يناقش: بأنه عند التأمل فإنه يظهر أن هناك منفعة إضافية للمقرض لا يقابلها عوض سوى القرض، فتدخل في المنفعة المحرمة في القرض. ولا يسلم بأنها ليست من ذات القرض. 2. القياس على (السفتجة) من حيث كونها لا تخص المقرض وحده، بل تعم الطرفين. يمكن

أن يناقش:

بأن القياس مع الفارق؛ وذلك أنه في السفتجة قرض واحد، بينما في القروض المتبادلة قرض ووفاء مشروط بقرض ووفاء. 3. أن الربا إنما حرم

شرعًا؛

لأنه ظلم من المقرض للمقترض. أما الاتفاق على الإقراض المتبادل بين المقرض والمستقرض بمبالغ متساوية ولمدد متماثلة، فليس فيه

شيء من الظلم لأحد الطرفين. يمكن أن يناقش: أن الظلم أحد أسباب تحريم الربا، ثم إن الربا أنواع ودرجات، والأصل في مشروعيته الإرفاق بالمقترض لا

طلب النفع المشترك. 4. ... أن الحاجة لهذا النظام أصبحت ماسة، ولايوجد غيره مما يؤدي نفس

الغرض. أن يناقش: أن الأصل في هذه المعاملة هو التحريم، وقد يقال بجوازها للحاجة في أن تكون متحققة. ولايسلم

بأنه لايوجد غيرها، فيمكن أن تكون الودائع الاستثمارية المتبادلة بديلًا عن القروض المتبادلة. وهناك من أجازها كبديل عن النظام القائم على الفائدة مؤقتًا لا دائمًا [2] [291] ). المسألة الثالثة: اشتراط عقد إرفاق غير عقد القرض في القرض إذا اشترط المقرض على المقترض هدية -مثلًا- فهذا محرم [3] [292] )؛ لأن حقيقة هذا العقد أنه قرض بزيادة مشروطة للمقرض وهي الهدية فيكون ربا محرمًا، ويخرج العقد عن كونه عقد إرفاق إلى عقد ربوي [4] [293] ). - ومثل ذلك ما إذا اشترط المقرض على المقترض أن يعيره عينًا، أو أن يوصي له شيئًا، أو أن يجعل له وقفًا، أو أن يتصدق عليه، [5] [294] ) ونحو ذلك.

(1) ( [290] ) ينظر: البنك اللاربوي لمحمد باقر الصدر ص 71، والفتاوى الشرعية، من إعداد بيت التمويل الكويتي 1/ 177، والقروض المتبادلة بالشرط وتطبيقاتها المصرفية المعاصرة لنزيه حماد ضمن كتابه: قضايا فقهية معاصرة ص 229.

(2) ( [291] ) ينظر: حكم المحكمة الشرعية الاتحادية الباكستانية بشأن الربا ص 495، وإلغاء الفائدة من الاقتصاد. تقرير مجلس الفكر الإسلامي في الباكستان

ص 31.

(3) (ينظر: الكافي لابن قدامة 2/ 124.

(4) ( [293] ) ينظر: المغني لابن قدامة 6/ 437.

(5) ( [294] ) جاء في مواهب

الجليل للحطاب 6/ 145:"وإن كان غيرمعاوضة ما قارن السلف كالصدقة نظرت، فإن كانت الصدقة من صاحب السلف جاز، وإلا منع؛ لأنه أسلفه على أن يتصدق عليه، والسلف لا يكون إلا لوجه الله تعالى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت