المطلب الثاني علاقة المرابحة المركبة بالعقود المالية المركبة تبين فيما سبق أن هذه المعاملة مركبة من
عقدين وثلاثة وعود وفيها ثلاثة أطراف.
وبالتأمل في هذه المعاملة، وخطواتها الإجرائية يتبين أن فيها عقدين في عقد إلا أن هذين العقدين لا يتم
إجراؤها في وقت واحد من جهة إبرام العقد، فهما عقدان لا يربطهما عقد واحد. ويمكن أن يقال إن العقدين مترابطان بسبب، وهو الوعد الملزم من الجانبين: الآمر والمصرف. وعلى ذلك فإن هذه المعاملة تشبه اشتراط عقد في عقد من
جهة الالتزام، فصيغة هذه المعاملة اشتر كذا
وأربحك فيه كذا. فالسلعة في العقد الأول غير مملوكة للمصرف. إنما سيشتريها بناء على وعد ملزم لشرائها. - وعلى ذلك فإنه بالنظر لهذه المعاملة في جميع مراحلها وما فيها التزامات يتبين أنها معاملة مركبة على وجه العموم، ومركبة على وجه
الخصوص
باعتبار الالتزام الموجود في هذه المعاملة. بينما إذا كانت المرابحة المركبة على صيغة الوعد غير الملزم، فهي معاملة ذات علاقات متقدمة إلا أنها لا تدخل في أحكام العقود المالية المركبة، وإنما تدرس على أنها عقود غير مترابطة وإن كانت متعددة.