المطلب الثاني علاقة التأمين التعاوني المركب بالعقود المالية المركبة يتبين من خلال النظر في حقيقة التأمين التعاوني المركب وتحليله إلى عناصره أن له علاقة بالعقود المالية المركبة، ويتمثل ذلك في دخوله في مسألة اجتماع عقدين في عقد وهذان العقدان هما عقد التأمين والإجارة، أو اجتماع أكثر من عقدين في عقد وهذه العقود هي عقد التأمين والإجارة والمضاربة،
وبالنظر في طبيعة هذه العقود فإنه يتبين من خلال النظر في عقود شركات التأمين أنها من قبيل اجتماع عقد تبرع وعقد معاوضة في الصورة المعلنة والمقترحة، وذلك أن عقد التأمين التعاوني هو عقد قائم على التبرع المحض، أو التبرع المتبادل. وعقد الإجارة كما هو معلوم عقد معاوضة، وعقد المضاربة هو من العقود التي يكون المقصود منها حصول الربح للطرفين. بينما نجد في بعض التطبيقات لعقود التأمين التعاوني المركب أن هناك شروطًا إلزامية تُخْرِج عقد التأمين التعاوني عن موضوعه الأصلي وهو التبرع إلى أن يكون من عقود
المعاوضات -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- فيكون ذلك من قبيل اجتماع عقدين من عقود المعاوضات وفيما يأتي -بإذن الله- بيان لحكم اجتماع عقدين أو أكثر في
عقد واحد في عقد التأمين التعاوني المركب سواء كان ذلك من قبيل اجتماع عقد تبرع مع عقد معاوضة او كان من
قبيل اجتماع عقد معاوضة مع عقد معاوضة.