المطلب الثاني أثر التركيب في حكم عقود الخيارات المركبة في الأسواق المالية المعاصرة مما تجدر الإشارة إليه، أنه عند دراسة التأصيل لموضوع العقود
المالية المركبة، والتطبيقات السابقة عليه، يلاحظ أن العقد المركب مكون من عقدين أو أكثر مباحين في الأصل
كالبيع والقرض،
أو البيع والإجارة، وينظر هل يؤدي هذا
التركيب إلى محرم، أو
أنه يبقى مباحًا على الأصل. أما في هذا التطبيق، وهو عقود الخيارات المركبة في الأسواق المالية المعاصرة، فإنّ عقد الخيار المركب مكون من عقدين أو أكثر من عقود الخيارات، في الأصل، إذن فالعقد مركب من عقدين أو أكثر محرمة. وهذا الاجتماع أو التركيب لا يفيد جواز العقد المركب بحال من في التحريم، وذلك لزيادة
الضرر
والغرر، وغيرها
من المفاسد المذكورة آنفًا. ووجه زيادة الغرر
أن العاقد لا يدري
حين العقد
هل هو بائع أم مشترٍ. ووجه زيادة الضرر أنه
يخسر ثمنًا أكثر مقابل زيادة عدد الخيارات. والله أعلم.