فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 429

المطلب الرابع نشأة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، والمراحل التي مر بها نشأ عقد

الإجارة المنتهية بالتمليك في صورة متطورة لبيع التقسيط،

فقد كان يعرف باسم البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية حتى استيفاء الثمن (Vent Atem cement) [1] [506] ) ثم تطورت وتعددت أسماؤه وصوره، وذلك وفق المراحلة الآتية: المرحلة الأولى: البيع الإيجاري

إلى ابتكار نوع مستحدث من العقود تجعلهم يحتفظون بملكية الشيء المبيع، الذي لم يسدد ثمنه بعد، دون أن يرجع هذا الاحتفاظ بالملكية إلى شراط خاص، ذلك العقد هو

ما يسمى بالبيع

الإيجاري، أ و الإيجار البيعي، أو الإيجار الساتر للبيع، أو الإيجار الذي ينقلب بيعًا. وهو المسمى بالإنجليزية: (Hire-purchase) وبالفرنسية (Location-Vente) [2] [507] ) وهي تعين إيجارًا مقرونًا

ببيع تنتقل بموجبه حيازة المال محل التعاقد من البائع المؤجر إلى المشتري المستأجر على أن يقوم هذا الأخير بدفع أقساط دورية معلومة، بحيث إذا دفعها كلها أصبح الشيء المتعاقد عليه ملكًا له؛ وإذا أخل بشروط التعاقد اعتبرت الأقساط بمثابة الأجرة وانفسخ العقد وعاد الشيء المؤجر، وعلى

ذلك فإن ظهور البيع الإيجاري كان تحايلًا مبتكرًا من جانب بعض البائعين للاحتفاظ بملكية مبيعاتهم إلى حين [3] [508] ). ويرجع تاريخ هذا العقد إلى عام 1846 م، فقد ظهر لأول مرة في

إنجلترا، حيث قام أحد تجار آلات موسيقية «آلة البيانو» ببيع هذه الآلات مع تقسيط أثمانها إلى عدة أقساط، بقصد رواج مبيعاته. ولكي يضمن حصوله على كامل الثمن، لم يلجأ إلى الصورة المعتادة لعقد البيع، وإنما أبرم العقد

في صورة إيجار مع حق المستأجر في تملك الآلة باكتمال مدة الإيجار، والتي معها يكون البائع قد استوفى

كامل الثمن المحدد لها.

(1) ( [506] ) ينظر: الإيجار الذي ينتهي بالتمليك لابن بيه الدورة

الخامسة (4/ 2663) .

(2) ( [507] ) ينظر: البيع بالتقسيط والبيوع الائتمانية الأخرى لإبراهيم أبوالليل ص (27، 303) وبيع التقسيط لرفيق المصري ص (28) .

(3) ( [508] ) البيع بالتقسيط لإبراهيم أبوالليل ص (307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت