فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 429

1 -أن من معاني التلفيق -كما تقدم- الملاءمة والجمع، وكذلك هي من معاني التركيب، إلا أن التلفيق يكون في الحكم الشرعي للمسألة، والتركيب يكون بين عقدين أو أكثر يتكون منهما عقد مركب. 2 - التلفيق -كما تقدم- يكون في مسألة واحدة ذات جزئيات في العقود المالية المركبة، وذلك أن العقود المالية المركبة تكون في مسألة واحدة، أو في قضية واحدة، لها شروط وأحكام متعددة. وعلى هذا فإن التلفيق في حكم المسألة

يرد على

العقود أن يرد عليه التلفيق. وبناء على ذلك فقد يجتمع في معاملة واحدة أكثر من عقد، وتصاحبها عدد من الشروط، ويختلف الاجتهاد في أحكامها. فيؤخذ بقول مجتهد في جزء، وقول

مجتهد

في جزء آخر، ويخلص إلى جواز المعاملة

بناء على تلفيق الحكم في قولين أو أكثر للمجتهدين، وقد أحد منهم. ومن الأمثلة التطبيقية لهذا -كما سيأتي- القول بجواز المرابحة المركبة مع الوعد

الملزم، بناء على قول الشافعي بجواز المرابحة مع

الوعد، وقول

بعض المالكية بالإلزام بالوعد، مع أن كلا من أصحاب القولين لا يقول بجواز المرابحة المركبة مع الوعد الملزم.

وعلى ذلك فإنه يراعى عند بحث العقود المالية المركبة إذا كان هناك تلفيق في أحكامها ألا

يكون هذا التلفيق من النوع الممنوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت