القول الثاني: الأصل في العقود المالية الحظر والبطلان. ولا يباح منها ويصح إلا
ما دل الشرع على إباحته وصحته. وهذا قول الظاهرية [1]
(1) ( [130] ) جاء في المحلى لابن حزم 56/ 15:"فهذه الآيات وهذا الخبر براهين قاطعة في إبطال كل عهد وكل عقد وكل في كتاب الله الأمر به، أو النص"
على إباحة
العقود والأوعاد
شروط، واسم الشرط يقع على
جميع ذلك"وفي 5/ 42:"فلما قام البرهان بكل ما ذكرنا وجب أن كل عقد أو شرط أو عهد أو نذر التزمه المرء فإنه ساقط مردود، ولا يلزمه منه شيء أصلا إلا أن يأتي نص أو
إجماع ...". وينظر: القواعد النورانية لابن تيمية ص 206. وقد نسب القول بأن الأصل في الأشياء الحظر إلى أبي حنيفة رحمه اله كما في المنثور للزركشي 2/ 70، والأشباه"
والنظائر للسيوطي ص 60، ولعل هذه النسبة مبنية على ما ورد عن أبي حنيفة من فروع تؤيد ذلك، وقد أشار
شيخ الاسلام ابن تيمية في القواعد النورانية
إلى ذلك ص 66 حيث قال:"فهذا قول أهل الظاهر، وكثير من أصول أبي حنيفة تنبني على هذا"والتحقق أن أبا حنيفة -رحمه الله- يقول
بأن الأصل
في الأشياء الإباحة، وكذا
جمهور الحنفية. ينظر:
المسند المنسوب لأبي حنيفة مع شرحه للقارئ
ص 233، وفواتح الرحموت لعبد العلي الأنصاري 1/ 49،
والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج 2/ 102، والأشباه والنظائر
لابن نجيم ص 66. كما في الأشياء الحظر للأبهري
من المالكية. ينظر إحكام الفصول للباجي
681 ونثر الورود للشنقيطي 1/ 4 ولم أذكر ذلك
في
المتن؛
لأن هذه
الأصل في العقود المالية. والله
أعلم.