الدليل الثالث: عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرئ ما نوى ... » [1] ?). وجه الدلالة: أن
هذا الحديث أصل في إبطال الحيل، جاء في الفتاوى الكبرى (لابن تيمية(6/ 76) ، وينظر: إغاثة اللهفان لابن قيم الجوزية &%$?): «وإذا ثبت بما ذكرنا من الشواهد أن المقاصد معتبرة في التصرفات من العقود وغيرها، فإن هذا يجتث قاعدة الحيل؛ لأن المحتال هو الذي لا يقصد بالتصرف مقصوده [2] ?) الذي جعل لأجله،
بل يقصد به إما
استحلال محرم أو إسقاط واجب أو نحو ذلك». الدليل الرابع: «أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجمعوا على تحريم هذه الحيل وإبطالها، وإجماعهم حجة قاطعة» [3] ?).
[437] )أخرجه البخاري عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - -واللفظ له- في باب كيف بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب بدء الوحي، الحديث رقم (1) ، صحيح البخاري (1/ 21) ، ومسلم في باب قوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما الأعمال بالنيّة» ، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال،
من كتاب الإمارة، الحديث رقم (1907) ، صحيح مسلم (3/ 1515) .
(2) ( [439] ) في المطبوع: (مقصودها) ،
ولعل الصواب
ما أثبته إن شاء الله.
(3) ( [440] ) إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية (3/ 226) .