وذلك أن الله - سبحانه وتعالى - حرم الربا، والعينة وسيلة إلى الربا، فإن المتبايعين لم يقصدا تملك السلعة،
ولا غرض لهما فيها، وإنما غرضهما النقود، فهما لا يباليان بحال السلعة، ولا قيمتها، وأهل العرف يشهدون بذلك [1] ?).
ومما يدل على العلاقة بين العقود المالية المركبة والحيل أن الصحابة - رضي الله عنهم - سموا العقود المركبة المؤدية إلى الربا خداعًا، وبينوا أن حقيقتها الحيلة على الربا كما في العينة. فقد ثبت
عن ابن عباس -رضي
الله عنهما- أنه: «سئل عن رجل باع
من رجل
حريرة بمائة، ثم اشتراها بخمسين، فقال: دراهم بدراهم متفاضلة، دخلت بينهما حريرة» [2] ?). وروي عن أنس - رضي الله عنه - أنه: «سئل عن العينة فقال: إنّ الله لا يخدع،
هذا مما حرم الله ورسوله» [3] ?).
2 -اشتراط عقد البيع -ونحوه- الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ صور التحايل على قَامُوا الربا كُنْتُمْ قَامُوا أن يشترط في القرض عقد قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ حتى يحابيه اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ الربا بواسطة الجمع بين عقدين الرِّجَالُ منهما جائز بانفراده. جاء حِيلَةً مجموع فتاوى سَبِيلًا تيمية (فَأُولَئِكَ( [445] ) أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمُ وَكَانَ الفقهية له ص (141) . &%$?): «أو يقرن بالقرض محاباة في بيع أو إجارة أو مساقاة ونحو ذلك،
مثل أن
يقرضه ألفًا ويبيعه سلعة تساوي عشرة بمائتين، أو يكريه دارًا تساوي ثلاثين بخمسين [4] ?) ونحو ذلك. فهذا ونحوه من الحيل لا تزول به المفسدة التي حرم الله من أجلها
الربا».
(1) ( [442] ) ينظر: الإشراف للقاضي عبدالوهاب (1/ 275) ، لابن قيم الجوزية (3/ 120 - 221) ، = ... والموافقات للشاطبي (4/ 144) ، وبيع التقسيط للتركي ص (65) ، وصناعة الهندسة المالية
(2) ( [443] ) أخرجه ابن حزم في المحلى (9/ 48 - 49) ، من طريق وكيع عن سفيان عن سليمان التميمي عن حيان بن عمير القيسي عن ابن عباس فذكره. وينظر: تهذيب سنن أبي داود لابن قيم الجوزية (9/ 338) ، وإعلام الموقعين له (3/ 218) .
(3) ( [444] ) ذكره ابن قيم الجوزية في إعلام الموقعين (3/ 218) ، فقال: «وروى محمد بن عبدالله الحافظ المعروف بمطيّن في كتاب البيوع له عن أنس فذكره» ،
وذكره ابن قيم الجوزية
-أيضًا- عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(4) ( [446] ) في المطبوع: (بخمسة) ولعل الصواب ما أثبته إن شاء الله تعالى.