2 -الإجارة تنفسخ بالتلف بعد القبض دون
البيع. 3 - أن المبيع يضمن بمجرد البيع، والإجارة بخلافه. كما أن المالكية أجازوا اجتماع البيع والهبة، وعللوا ذلك بأنها تماثل البيع في الأحكام والشروط ولا تضاده فيه -كما تقدم- وبالتأمل في أحكام البيع والهبة يتبيّن أن بينهما اختلافًا في الأحكام مثل الاختلاف
بين البيع والنكاح الممنوع عندهم، وكذلك الجمع بين (بيع وسلف) حسب مفهومه الواسع عندهم. وذلك أن الهبة من عقود التبرعات بينما البيع من عقود المعاوضات، وخلاصة ما سبق أن هذا الضابط ضابط مسلم من ذَلِكَ يَوْمٍ التَّغَابُنِ يبقى التأكد عند تحقيق المناط من دخول الفروع المراد بيان حكمها في القاعدة الكلية المقررة. ومما تقدم بحثه يتبيّن أن المحظور هو الجمع بين عقدين مختلفين في الأحكام ذَلِكَ يَوْمٍ التَّغَابُنِ ذلك تضاد في الموجبات والآثار، وذلك في حالة توارد عقدين على محل في وقت واحد كما في الجمع بين هبة عين وبيعها، أو الجمع بين المضاربة وإقراض رأس المال للمضارب، ونحو ذلك . الضابط الثالث: (أن يكون التركيب بين العقدين وسيلة إلى محرم) : وبعبارة أخرى: «أن يترتب على الجمع بينهما توسل بما هو
مشروع إلى ما هو محظور» . فإذا كان التركيب بين العقدين وسيلة إلى محرم، كالربا، في هذه الحالة يكون محرمًا، ولو كان كل من العقدين بانفراده جائزًا، لأنه ترتب على التركيب بين العقدين في الأصل توصل إلى محرم فكان ذلك العقد المركب محرمًا. ومن أمثلة ذلك -كما تقدم-: 1 - اشتراط عقد البيع -ونحوه- في القرض: وذلك أنه يترتب على التركيب بين القرض والبيع التوصل إلى الربا بالمحاباة في الثمن في عقد البيع ونحوه، فيأخذ زيادة على قرضه، فتوصل إلى الربا بواسطة التركيب بين عقدين كل منهما جائز بانفراده . 2 - العينة: وذلك أن صورة العينة عقدان، عقد بثمن آجل، وعقد بثمن
حال، على سلعة واحدة، وكل من العقدين بانفراده جائز. وتم اللجوء إلى عقدين ليتوصل
إلى أخذ الربا، حيث يعود حاصل العقدين إلى أن يعطيه دراهم ويأخذ أكثر على الربط بين هذين العقدين -الجائزين في الأصل- بشرط أو تواطؤ- التوصل إلى أخذ الربا فيكون العقد المركب -في هذه الحالة- محرمًا.