المرحلة الثانية: تحقق التعاقد على المبيع على أساس المرابحة، وطبقًا لشروطها المعتبرة شرعًا، فهي علاقة ثنائية، وليست ثلاثية، فالبائع الأول ليس طرفًا في العلاقة التعاقدية بين الآمر بالشراء والمصرف، كما أن الآمر بالشراء ليس طرفًا في العرقة بين البائع الأول والمصرف [1] [622] ). 5 - أنها
معاملة ذات علاقة عقدية تعتمد على وجود ثلاثة أطراف وتبنى على المواعدة بالبيع مرابحة وإلى أجل. أما كونها ثلاثية: فلأنها تتكون من ثلاثة أطراف، هي: الآمر بالشراء، والمصرف، والبائع صاحب السلعة المطوبة للآمر. وأما كونها عقدية؛ فلأنها تقوم على العقد في موضعين: الأول: عقد البيع الذي يعقد بين المصرف والبائع، بقصد
حصول المصرف على السلعة التي طلبها الآمر بالشراء، والتي يملكها البائع، حتى يتسنى للمصرف بيعها مرابحة للآمر
بعد ملكها. والثاني: عقد المرابحة الذي يعقد بين المصرف والآمر بالشراء بعد ملك المصرف للسلعة. وأما المواعدة؛ فلأن المرابحة المركبة على الوعد من كل من الآمر والمصرف، أما الآمر بالشراء؛ فإنه يعد المصرف بشراء السلعة بعد ملك المصرف لها. وأما المصرف؛ فإنه يعد الآمر بالشراء بأنه يسعى لشراء
السلعة ثم بيعها له بعد ملكها. وأما البيع لأجل؛ فلأن الغالب في بيع المرابحة المركبة أن يكون الثمن الذي يدفعه العميل مؤجلًا؛ إذ لو كان يملك الثمن نقدًا ملجئًا إلى المصرف ليطلب منه ما يحتاج إليه. وعلى ذلك فالعلاقة ثلاثية الأطراف وليست ثنائية، وإن لم تجمع الأطراف الثلاثية برابطة عقد واحد [2] [623] ). مما سبق يتبين المرابحة المركبة أنها تتكون مما يأتي: أولًا: هذه المعاملات منها ثلاثة أطراف: 1 -
آمر بالشراء، ومشتر
من المصرف.
(1) ( [622] ) ينظر: فقه المرابحة للبعلي ص(55، 72،
(2) ( [623] ) ينظر: بيع المرابحة لأحمد ملحم ص (83، 84) .