الإجابة: أجيب بما يأتي: 1 - أن الإلزام بالوعد في المرابحة يتنافى مع الرضا المطلوب
شرعًا في
البيوع، لا سيما من رأى أن للمصرف
أن
يشتري السلعة للعميل بدون تحديد الثمن في وقت المواعدة، بل يقتصر على تحديد
نسبة الربح إلى التكلفة، فهذا رضًا بالمجهول، والرضا بالمجهول لا يصح في البيع [1] [666] ). 2 - ويجاب أيضًا بأن
التركيب إذا أدى إلى محرم فإنه يكون حرامًا، ويدخل في النهي عن بيعتين في بيعة، والإلزام في المرابحة المركبة يؤدي إلى محرم وهو بيع الشخص ما لا يملك، إضافة إلى جهالة الثمن في بعض الحالات. الدليل الرابع: نصوص الفقهاء وفتاوى العلماء. وذلك أن هناك نصوصًا لدى المذاهب الأربعة تدل على اتفاقهم على منع المرابحة المركبة الملزمة للطرفين، ومن هذه النصوص: 1 - جاء في كتاب الحيل [2] [667] ): «
قلت:
أرأيت رجلًا أمر رجلًا أن يشتر دارًا بألف درهم، وأخبره أنه إن فعل اشتراها الآمر بألف درهم ومائة درهم، فأراد المأمور شراء الدار، ثم خاف إن اشتراها أن يبدو للآمر فلا يأخذها فتبقى في يد المأمور، كيف الحيلة في ذلك؟ قال: يشتري المأمور الدار على أنه بالخيار
فيها ثلاثة
أيام، ويقبضها، ويجيء الآمر ويبدأ فيقول: قد
أخذت
منك هذه الدار بألف ومائة درهم. فيقول المأمور: هي لك بذلك. فيكون ذلك للآمر لازمًا. ويكون استيجابًا من المأمور للمشتري، أي ولا يقل المأمور مبتدئًا بعتك إياها بألف ومائة؛
لأن خياره يسقط بذلك فيفقد حقه في إعادة البيت إلى بائعه. وإن لم يرغب الآمر في شرائها تمكن المأمور من ردها بشرط الخيار، فيدفع عنه الضرر بذلك». «فلو كان
من الممكن أن يكون الوعد بالبيع أو بالشراء ملزمًا أن يشتري بالخيار لثلاثة أيام أو غيرها. وفي النص ما يدل على أن الآمر بالشراء» غير
(1) ( [666] ) بيع المرابحة للآمر بالشراء للمصري بتصرف يسير.
(2) ( [667] ) لمحمد بن الحسن الشيباني الحنفي ص (79، 127) .