فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 429

وأما العقد الثاني فهو عقد إجارة بين المستأمنين والإدارة، أي أنه عقد معاوضة يلتزم الصندوق فيه بدفع مقابل للإدارة، هو مبلغ مقطوع يتفق عليه يدفع أجرة للقائمين على الإدارة. وعلى هذا عقد التأمين وهو عقد تبرع، والثاني عقد الإجارة، وهو عقد معاوضة. فهل يؤثر هذا التركيب على حكم عقد التأمين التعاوني المركب؟ إنه بالتأمل في هذا العقد يتبين

أن اجتماع في عقد التأمين التعاوني المركب لم يتوارد على محل واحد، إضافة إلى أنه لا يوجد شرط يربط بين العقدين بحيث إذا لم يتم هذا فإنه لا يتم الآخر. فالمستأمنون بينهم عقد تأمين فيما بينهم. والمستأمنون والإدارة بينهم عقد إجارة. والعقد الأول ينتفع به المستأمنون فيما بينهم، والذين يأخذون الأجرة لا ينتفعون به، فلا علاقة لهم بعقد التأمين الذي يكون بين المستأمنين. والعقد الثاني ينتفع به المستأمنون بما يحصل لهم من تنظيم وإدارة، وينتفع به القائمون على الإدارة بما يأخذونه من

أجرة.

كما أنه

لا علاقة تربط بين العقدين، أي أنه

يمكن أن

يوجد عقد التأمين فيما بين

المستأمنين دون أن يكون هناك عقد إجارة لإدارة التأمين،

لكن وجد هذا العقد لتنظيم إدارة عقد التأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت