فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 429

وذلك بأن لا يكون غرض مشتري الخيار تملك الأوراق المالية، أو السلع، أو العملات، وإنما غرضه الاستفادة من تقلبات الأسعار، وتحقيق الربح، وذلك

باستعمال حقه في الخيار عندما تتحقق توقعاته بارتفاع أسعارها إلى أكثر من سعر التنفيذ،

فيشتري الأوراق المالية، بالسعر

المنخفض المتفق عليه، ويبيعها بالسعر الأعلى، ليربح الفرق بين السعرين [1] [741] ). وفيما يأتي مثال لعقد خيار شراء على الأوراق المالية. أعلن عن خيار شراء أسهم شركة معينة بالشروط الآتية: عدد الأسهم: 10 أسهم. سعر التنفيذ: 100 ريال

للسهم الواحد. مدة الخيار: ثلاثة أشهر. ثمن عن السهم الواحد. فإذا توقع أحد المستثمرين ارتفاع أسعار تلك الأسهم خلال فترة الخيار، وتوقع آخر انخفاضها خلال تلك الفترة، فإنّ الأول منهما سيدخل السوق مشتريًا هذا الخيار الذي

يخوله حق شراء هذه الأسهم خلال تلك الفترة، بينما سيدخل الآخر بائعًا له،

وحيث إن المشتري هو المالك للخيار، فإنه يمكن بيان الحالات التي

يقرر فيها شراء الأسهم أو عدمه، مع بيان ما ينتج

عن ذلك من ربح أو خسارة لأحد الطرفين من خلال الافتراضات الآتية: الافتراض أن ترتفع أسعار تلك الأسهم إلى أعلى من سعر التنفيذ بمقدار يزيد عن مقدار ثمن الخيار، أي أكثر

من 105 ريالات، كأن تبلغ 108 ريالات وفي هذه الحالة فإن مشتري الخيار سيقوم بشراء الأسهم بالسعر المتفق عليه، ليبيعه في السوق بالسعر الجاري، وبذلك يحقق ربحًا قدره

30 ريالًا [108 - (100+5) ×10] . الافتراض الثاني: أن إلى أقل من سعر التنفيذ، كأن تنخفض إلى

90 ريالًا مثلًا. وفي هذه الحالة فإن مشتري الخيار لن يقوم بشراء من بائع الخيار، حيث سيفضل -إذا كان له رغبة في تملك الأسهم- شراءها من السوق

بالسعر المنخفض، وبذلك تنحصر خسارته في العوض المدفوع. الافتراض الثالث: أن ترتفع أسعار تلك الأسهم إلى أعلى من سعر التنفيذ بمقدار لا يزيد عن مقدار ثمن الخيار، كان

تصل إلى 103 ريالات. وفي هذه الحالة فإن مشتري الخيار سيقوم

بالشراء؛ لأنه وإن لم من وراء ذلك، إلا أنه سيخفف من أن يخسر ثمن الخيار كله، فإن خسارته إذا قام بالشراء ستكون 20 ريالًا فقط [ (100+ 5) -103×10] . 2 - الاحتياط

(التأمين) : ومن أغراض المتعاملين بخيار الشراء: الاحتياط لتقلبات أسعار الأوراق المالية، أو السلع، أو العملات، وتجنب مخاطر الشراء بأسعار السوق التي قد ترتفع

كثيرًا في المستقبل، مع احتفاظ

ينظر: أسواق الأوراق

المالية لسمير رضوان ص (350) ، وأحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة لمبارك آل سليمان (2/ 846) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت