مما تقدم من عبارات الفقهاء في إطلاق (المتناقضين، والمتضادين، والمتنافيين) يتبين أنهم يريدون
بذلك العقود التي لا يجوز اجتماعها في عقد واحد. فالعقود المتناقضة أو المتضادة أو المتنافية هي العقود التي لا يجوز اجتماعها في عقد واحد. وتبيّن -أيضًا- أن بعض العقود يعتبرها بعض الفقهاء متضادة، وغيرهم لا يعتبرها كذلك، كالبيع والصرف. وإنما
يسمونها
مختلفة الأحكام. ولعل التعبير بالعقود المختلفة الأحكام
أدق من التعبير بالعقود المتناقضة، أو المتضادة، أو المتنافية، في المواضع التي يترجح أنه ليس هناك تضاد، أو تناقض، أو تناف بين العقدين، بحيث يمكن اجتماعهما، ويكون بينهما اختلاف في
بعض الأحكام، ويبقى استعمال هذه الكلمات الثلاث في لا يمكن في عقد واحد، أو لا يجوز
ذلك شرعًا.