وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة، وعن بيع وسلف، وعن ربح ما لم يضمن، وعن بيع ما ليس عندك" [1] [151] ).
(1) ( [151] ) أحرجه أحمد بهذا اللفظ في مسند المكثرين من الصحابة، الحديث رقم (6339) مسند أحمد، من طريق الضحاك بن عثمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، كما أخرجه بنحوه في نفس الكتاب، الحديث رقم (6624) ، مسند أحمد/، من طريق ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأخرجه أبو داود بلفظ:"لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تَضْمَن، ولا بيع ما ليس عندك"، في باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، من كتاب البيع، الحديث رقم، وأخرجه بنحوه الترمذي في باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، من كتاب البيوع، الحديث رقم 1234، سنن الترمذي 3/ 526 - 527، والنسائي في باب شرطان في بيع، من كتاب البيوع، الحديث رقم 4644، سنن النسائي 7/ 340، من الصحابة، الحديث رقم 6633، مسند أحمد 2/ 373 من طرق، كلهم عن أيوب حدثني
عمرو بن شعيب حدثني أبي عن أبيه حتى ذكر
عبد الله بن عمرو به. والحديث حسن، ويرتقي بمجموع طرقه إلى درجة الصحيح لغيره. تنظر طرق الحديث في: نصب الراية للزيلعي 4/ 44 - 45، وتلخيص الحبير لابن حجر 3/ 17، ونيل الأوطار للشوكاني 5/ 176. والحديث صححه الترمذي فقال 3/ 527:"حديث حسن صحيح"أبو داود، وصححه الحاكم في المستدرك 2/ 17، ووافقه الذهبي، وصححه ابن في الفتاوى الكبرى 6/ 177، وابن قيم الجوزية في إعلام الموقعين 3/ 187، وحسنه في إرواء الغليل 5/ 146 - 148. والملاحظ أنه ورد الحديث في الطريقين الأولين عند أحمد بلفظ"بيعتين في بيعة"وعند الباقين من طرق بلفظ"ولا وقد اختلف العلماء في معنى:"ولا شرطان في بيع"على أقوال، أبرزها: 1. أن يقول بعتك هذه السلعة بعشرة نقدًا، أو بعشرين نسيئة. 2. أن يقول: بعتك داري بكذا على أن تبيعني هذه السلعة بكذا. ومثل أن يشتري منه صاع حنطة على أن يطحنه. 3. أنهما شرطان من مصلحة العقد، مثل: من اشترى طعامًا واشترط طحنه، وحمله. 4. أنهما شرطان فاسدان، مثل: أن يشترط البائع على المشتري ألا يبيع السلعة، ولا يهبها. 5. أن يقول: خذ هذه السلعة بعشرة نقدًا، وآخذها منك بعشرين نسيئة. وهي مسألة العينة. ينظر: معالم السنن للخطابي 3/ 121، والنهاية لابن الأثير 2/ 459، والمغني لابن قدامة 6/ 322، وتهذيب السنن لابن قيم الجوزية 5/ 148. والذي يظهر أن اللفظيين بمعنى واحد، رواه بعض الرواة عن عمرو بن شعيب بلفظ:"شرطان في بيع"،."
ويؤيده قول ابن قتيبة في"غريب الحديث"1/ 18:"ومن البيوع المنهي عنها ... شرطان في بيع، وهو أن يشتري الرجل السلعة إلى شهرين بدينارين، وإلى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير، وهو بمعنى بيعتين في بيعة". وينظر: سنن النسائي 7/ 340، ومعالم السنن للخطابي 3/ 121، والنهاية لابن الأثير 2/ 459، وإرواء الغليل للألباني 5/ 151 في تهذيب السنن لابن قيم الجوزية 5/ 149:"وهذا هو بعينه هو في بيع. فإن الشرط على العقد نفسه؛ لأنهما تشارطا على الوفاء به فهو مشروط، والشرط يطلق على المشروط كثيرًا، كالضرب يطلق على المضروب، والحلق على المحلوق، والنسخ على المنسوخ. فالشرطان كالصفقتين سواء، فشرطان في بيع كصفقتين في صفقة ...".