الرد عليه:
أن الجمع بينهما قد زال بانفساخ نكاح الكبيرة، ونكاح الصغيرة لا يتأثر بهذا الفسخ لأن الجمع طرأ على نكاح الأم والبنت فاختص الفسخ بنكاح الأم كمن أسلم وتحته امرأة وبنتها وفارق الجمع بين الأختين لأن إحداهما ليست أولى من الأخرى في الفسخ [1] .
دليل القول الثاني:
أن الصغيرة صارت ربيبته ولم يدخل بأمها فلا تحرم عليه لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [2] .
والراجح والله أعلم هو ثبوت نكاح الصغيرة لأنها ربيبته غير مدخول بأمها، ولأن الجمع قد زال بثبوت الرضاعة هذا في حكم النكاح.
ومهر الصغيرة إن كان الزوج داخلًا بالكبيرة فيجب لها نصف المهر لانفساخه قبل الدخول بها من غير جهتها ويرجع على من أفسد هذا النكاح [3] .
واختلفوا هل يرجع على المفسدة بنصف المسمى أم بنصف مهر المثل على قولين:
الأول: أن الزوج يرجع على المفسدة بنصف المسمى لا بنصف مهر المثل، وذهب إليه الحنفية والحنابلة [4] .
الثاني: أن الزوج يرجع بنصف مهر المثل لا بنصف الصداق وهو مذهب الشافعي [5] .
أدلة القول الأول:
(1) المغني 9/ 210.
(2) سورة النساء آية 23.
(3) ، الأم 5/ 28, المغني 9/ 211.
(4) المغني 9/ 212.
(5) الأم 5/ 32.