فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 237

إن اختلفا فقد تعاسرا ولم يوجد في الآية ما يوجب على الأم إرضاعه، قاله بن قدامة.

ولأن إجبار الأم على الرضاع لا يخلو إما أن يكون لحق الزوج أو لهما، لا يجوز أن يكون لحق الزوج لأنه لا يملك إجبارها على رضاع ولده من غيرها ولا على خدمة نفسه فيما يختص به.

ولا يجوز أن يكون لحق الولد لأنه لو كان لحقه للزمها بعد الفرقة ولم يقل به أحد، ولأن الرضاع مما يلزم الوالد لولد فلزم الأب على الخصوص كالنفقة أو كما بعد الفرقة.

ولا يجوز أن يكون لهما لأن ما لا مناسبة فيه لا يثبت الحكم بانضمام بعضه إلى بعض ولأنه لو كان لهما لثبت الحكم له بعد الفرقة.

وقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [1] . محمول على حال الاتفاق وعدم التعاسر [2] .

المسألة الثانية: هل يجب الإرضاع على الوارث؟

اختلف الفقهاء في ذلك وهو مبني على مسألة النفقة على الوارث هل تجب أم لا؟.

اختلف الفقهاء على أقوال:

القول الأول:

أنها تجب على الرجال دون النساء، رواه ابن المنذر عن أحمد. وروى بكر بن محمد عن أبيه عن أحمد النفقة على العصبات وبه قال الأوزاعي وإسحاق.

القول الثاني:

تجب على ذي رحم محرم ولا تجب على غيرهم.

(1) سورة البقرة آية 233.

(2) المغني 7/ 627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت