فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 237

أدلة القول الأول:

1 -لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه أوقف بني عم منفوس كلالة برضاعه على ابن عم له [1] . فقضى النفقة.

قال ابن المنذر: روي عن عمر أنه حبس عصبة ينفقون على صبي الرجال دون النساء [2] . والرد: أن هذه قضية عين يحتمل أنه لم يكن له غير من أمر بالإنفاق عليه، ولهذا لم يذكر الوالد والأجداد وأولاد الأولاد.

وأنها مواساة ومعونة تختص القرابة فاختص بها العصبات كالعقل.

دليل القول الثاني:

قوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [3] .

الرد عليه:

اللفظ عام في كل ذي رحم فيكون حجة عليه في عداد الرحم المحرم وقد اختصت بالوارث في الإرث فكذلك الإنفاق.

أدلة القول الثالث:

الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل سأله: عندي دينار؟ قال أنفقه على نفسك، قال عندي: آخر، قال: أنفقه على ولدك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على أهلك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على خادمك قال: عندي آخر، قال: أنت أبصر] [4] . ولم يأمره بانفاقه على غير هؤلاء.

الرد عليه: أنها قضية عين.

(1) مصنف ابن أبي شيبة كتاب النكاح، باب من قال الرضاع على الرحال دون النساء، حديث رقم 19502، ينظر 5/ 246.

(2) السنن الكبرى 7/ 478، وينظر: سعيد بن منصور في السنن 2/ 113.

(3) سورة الأنفال آية 75.

(4) صحيح ابن حبان، باب ذكر البيان بأن الصدقة على الأقرب فالأقرب أفضل منها على الأبعد فالأبعد، حديث رقم 3337، قال شعيب في إسناده حسن، ينظر: 8/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت