فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 237

الثاني: أن الشرع إنما ورد بنفقة الوالدين والمولودين ومن سواهم لا يلحق بهم في الولادة وأحكامها فلا يصح قياسه.

الرد عليه:

إنما استثناه بالنص لا بالقياس، وأنهم قد ألحقوا أولاد الأولاد بالأولاد مع التفاوت فبطل ما قالوه.

أدلة القول الرابع أنها على الورثة:

الأول: قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [1] ، ثم قال: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [2] . فأوجب على الأب نفقة الرضاع ثم عطف الوارث عليه فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد.

الثاني: روي أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من أبر؟ قال: [أمك وأباك وأختك وأخاك] وفي لفظ [ومولاك الذي هو أدناك حقًا واجبًا ورحمًا موصولًا] [3] .

وجه الدلالة:

هذا نص لأنه ألزمه الصلة والبر، والنفقة من الصلة جعلها حقًا واجبًا. وهو الراجح ورجحه ابن قدامة [4] .

والراجح القول الرابع أنها على الورثة لقوة أدلته والرد على الأدلة السابقة.

(1) سورة البقرة آية 233.

(2) سورة البقرة آية 233.

(3) رواه أبو داوود 2/ 629.

(4) المغني 11/ 380 - 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت