فهرس الكتاب
الثاني: أن الشرع إنما ورد بنفقة الوالدين والمولودين ومن سواهم لا يلحق بهم في الولادة وأحكامها فلا يصح قياسه.
الرد عليه:
إنما استثناه بالنص لا بالقياس، وأنهم قد ألحقوا أولاد الأولاد بالأولاد مع التفاوت فبطل ما قالوه.
أدلة القول الرابع أنها على الورثة:
الأول: قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [1] ، ثم قال: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [2] . فأوجب على الأب نفقة الرضاع ثم عطف الوارث عليه فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد.
الثاني: روي أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من أبر؟ قال: [أمك وأباك وأختك وأخاك] وفي لفظ [ومولاك الذي هو أدناك حقًا واجبًا ورحمًا موصولًا] [3] .
وجه الدلالة:
هذا نص لأنه ألزمه الصلة والبر، والنفقة من الصلة جعلها حقًا واجبًا. وهو الراجح ورجحه ابن قدامة [4] .
والراجح القول الرابع أنها على الورثة لقوة أدلته والرد على الأدلة السابقة.
(1) سورة البقرة آية 233.
(2) سورة البقرة آية 233.
(3) رواه أبو داوود 2/ 629.
(4) المغني 11/ 380 - 383.