الرد عليه من أوجه:
الأول: أما حديث عروة بن الزبير [ولا تحرم من الرضاعة المصة والمصتان] [1] . فراوي الحديث نفى التحريم بالرضعة والرضعتان فعندما سئل عن الرضاعة قال ما كان في الحولين وإن كان قطرة واحدة فالراوي عمل بخلاف ما روى فلو ثبت عنده الحديث لما خالف عمله الحديث [2] .
الثاني: حديث أم الفضل فيه اضطراب في سنده لأنه اختلف فيه هل هو من رواية عائشة أو عن الزبير أو عن أم الفضل ومثل هذا الاضطراب يسقطه.
نوقش: لا نسلم بهذا الاضطراب فهو ثابت عند مسلم.
الجواب عليه:
سلمنا أن الحديث صحيح لكنه منسوخ وقد صرح بالنسخ ابن عباس وابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم.
نوقش: دعوى النسخ لا دليل عليها.
الجواب عليه: سلمنا عدم الصحة وعدم النسخ ولكن الأدلة التي تثبت بالمفهوم من خمس رضعات تعارض مفهوم هذه الأحاديث بأن فوق الرضعتان يحرم فتساقطا أي أن أحاديث الخمس رضعات مفهومها أقل من خمس لا يحرم وأن أحاديث الرضعتان فما فوقها يحرم فتساقط المفهومان فيبقى المنطوق خمس رضعات [3] .
الدليل الثاني: أن الثلاث أولى مراتب الجمع وقد اعتبرها الشارع في مواضع عديدة [4] .
الرد عليه:
(1) سبق تخريجه ص 92.
(2) البدائع 4/ 8، نيل الأوطار 7/ 114.
(3) زاد المعاد 5/ 554.
(4) زاد المعاد 5/ 554.