حدد الشارع مدة الرضاعة بحولين فإذا رضع بعد ذلك فلا يثبت التحريم، فقد جعل الله التمام بحولين فلا مزيد على التمام [1] .
الدليل الثاني: قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [2] . يدل على أن الرضاع بعد الحولين لا يحرم.
الدليل الثالث: قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [3] .
وجه الدلالة:
أن أقل مدة الحمل ستة أشهر فبقي من الثلاثين أربع وعشرون شهرًا وهي سنتان فلا رضاع محرم بعد السنتين [4] .
الدليل الرابع: قوله: [لا رضاع إلا ما كان في الحولين] [5] .
وجه الدلالة:
الحديث نص في الحولين وهو زمن المجاعة وهو الذي ينبت فيه اللحم وينشز فيه العظم وهي مدة الثدي في قوله: [لا رضاع إلا ما كان في الثدي] [6] .
القول الراجح:
أن زمن الرضاع المحرم هو الحولان، لأسباب هي:
1 -قولة الأدلة وسلامتها من المعارضة.
2 -أن مدة الحولين كافية لإنبات اللحم وإنشاز العظم.
(1) فتح القدير 3/ 5.
(2) سورة لقمان آية 14.
(3) سورة الأحقاف آية 15.
(4) الهداية وفتح القدير 3/ 5.
(5) سبق تخريجه ص 64.
(6) زاد المعاد 5/ 557.وسبق تخريجه ص 71.