وكذلك تقول: إنْ قُمْتَ قُمْتُ، أي: إن تقم. ويجوز أن يكون الكلام على حقيقته، ويكون المعني: إنك لم تفزع فزعًا يتعقبه ضرر"بك" [1] من جهتي؛ لأني أعفو عنك وأعلم أنك لا تقدر على إنفاذ ما أردت [2] .
(99 - 1) أنّه قال: نَزَلنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ذُو مَالٍ وذو هيئة [4] .
كذا وقع في هذه الرِّواية، والوجه فيه:"أن يقدر له مبتدأ، أي: هو ذو مال."
(100 - 2) وفي حديثه بعد كلام ذكره قال: فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلّى الله عليه وسلم - يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي فَقَالَ:"غَفْرًا يَا أَبَا ذَرٍّ!" [5] :
قال- رحمه الله!:"غفرًا"مصدر غفر، والتقدير: غفر الله لك يا أبا ذر [غفرًا] [6] .
(1) زيادة من ط.
(2) قلت: ورواية أحمد هذه وقع مثلها في البخاريّ (3/ 10 - فتح) من رواية القابسي - كما قال ابن حجر - في حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال الحافظ: قال ابن التين: وهي لغة قليلة- أي الجزم بلن - حتّى قال القزاز: لا أعلم له شاهدًا.
وتعقب بقول الشاعر:
لَنْ يخِبْ الآن من رجائك من ... حرك من دور بابك الحلقه
وبقول الآخر:
لن يَحْلُ للعينين بعدك منظر
وانظر:"شواهد التوضيح" (ص 160) .
(3) على المشهور هو: جندب بن جنادة بن سكن، وفيه خلاف، وكان من السابقين إلى الاسلام، وهو أشهر من أن يترجم له.
وينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (4/ 1652) ، و"أسدّ الغابة" (5/ 99) ، و"الإصابة" (7/ 125) .
(4) إسناده صحيح: والذي وقع في"المسند":"ذي مال ..." (21015) ، والقصة في إسلام أبي ذر، وقد أخرجها البخاريّ (3522) ، ومسلم (2473) .
(5) إسناده ضعيف: وهو في"المسند"برقم (20784) ، وفيه إسماعيل بن عياش، قال الحافظ في"التقريب": صدوق في روايته عن أهل بلده (يعني الشاميين) ، مخلط في غيرهم. قلت: وروايته هنا عن عبد الله بن أبي حسين، وهو مروزي.
(6) سقط من ط.