(311 - 8) وفي حديثه:"مَا تَضْحَكُونَ؟ ! لَرِجْلُ عَبْدِ اللهِ أَثْقَلُ فِى الْمِيزَانِ" [1] :
"أثقل"خبر"رجل".
(312 - 1) "أَلَا أُحَدثكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟ !" [2] :
"رَجُلَيْنِ"منصوب على التمييز؛ كما تقول: هو [3] أشقى النَّاس رجلًا، وجاز تثنيته وجمعه مثل قوله تعالى: {بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [الكهف: 103] ، وكما قالوا: نِعْمَ رَجُلَيْنِ [4] الزَّيْدَان، ونعم رجالًا الزيدون، وكما تقول: هم أفضل النَّاس رجالًا [5] .
وفي حديث عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه:
(313 - 1) "إِنَّ أخْوَفَ مَا أخَافُ عَلَى أُمَّتِى كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيم اللِّسَانِ" [6] :
(1) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (922) ، وفيه مغيرة بن مقسم عن أم موسى، الأوّل: مدلس، والثّانية: قال الحافظ: مقبولة.
إِلَّا أن له شاهدًا أخرجه أحمد (3981) من حديث ابن مسعود؛ أنّه كان يجتني سواكًا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"مم تضحكون؟ !"قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه. فقال:"والذي تفسي بيده، لهما أثقل في الميزان من أحد". وإسناده حسن.
والحديث حسنه الألباني في"الإرواء" (1/ 104) .
(2) إسناده حسن: أخرجه أحمد (17857) .
(3) في ط: هذا.
(4) في ح: الرجلين.
(5) وفي"الكتاب" (1/ 205) :"وتقول: هو أشجع النَّاس رجلًا، وهما خير النَّاس اثنين".
وكتب المحقق معلقًا عن أبي الحسن الأخفش قوله: "هو جميع الرجال؛ لأنك إنّما أردت من الرجال، فكان"رجل"إنّما يدلُّ على هذا المعنى، وكذلك "اثنان"هما كلّ اثنين؛ لأنك أردت: هما خير النَّاس إذا صنفوا اثنين اثنين"اهـ.
وقال العلّامة الآلوسي في الآية المذكورة:"نصب على التمييز، وجمع مع أن الأصل في التمييز الإفراد، والمصدر شامل للقليل والكثير؛ كما ذكر النحاة؛ ؛ للإيذان بتنوع أعمالهم وقصد شمول الخسران لجميعها ...".
ينظر:"روح المعاني" (16/ 47) .
(6) إسناده حسن: أخرجه أحمد (144، 312) ، والحديث صححه الألباني في"صحيح الجامع"=