(382 - 1) "إِذَا كَانَ أحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ فَلَا يَرْفَعْ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ أن يَلْتَمِعَ بَصَرُهُ" [1] :
تقديره: مخافة أن يلتمع بصره، فهو مفعول له؛ كقوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النِّساء: 176] ، أي: مخافة [2] أن تضلوا، أو كراهية. والكوفيون يقدرونه: لئلا يلتمع بصره، والمعنى واحد.
(383 - 2) وفي حديث رجل؛"أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلّى الله عليه وسلم - صَلَّى العَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ عُمَرُ- رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ؛ فَإِنَّمَا هلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لصَلَاتهم فَصْلٌ" [3] :
الوجه فتح"أنّه"؛ لأنّ التقدير:"لأنّه"، فهو مفعول له، ولو كسرت لكان مستأنفًا غير متعلّق بما قبله، والمعنى على اتصاله به.
(1) صحيح: أخرجه النسائي (1194) ، وأحمد (15225) .
(2) قوله:"مخافة"ممّا لا يليق نسبته إلى الله تعالى؛ فإن الخوف لا يصدر منه جلَّ وعلا، والصواب ما قاله بعد:"أو كراهية".
(3) صحيح: أخرجه أحمد (22611) .