(294 - 1) "مَا مِنِ امْرئ مُسْلمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأتِ كَبِيرَةً، وَذَلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ" [1] :
يجوز فيه النصب على تقدير: وذلك في الدهر كله، فحذف حرف الجر ونصبه على الظرف، وموضعه رفع خبر"ذلك"، ويجوز رفعه على تقدير: ذلك حكم الدهر كله، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه [2] .
وفي حديث عرفجة بن ضريح، ويقال شريح الأشجعي [3]
(295 - 1) "فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ" [4] :
"كائنًاهـ حال من الهاء في"اضربوه"، أي: فاضربوه شريفًا أو [5] وضيعًا، ، ويجوز أن يكون المراد [به] [6] الصِّفَة؛ كما تقول: مررت برجل أي رجل."
= فإن قلت: فقد جعله الزمخشري منصوبًا في جواب الاستفهام! .
قلت: هو غالط في ذلك.
ينظر:"شرح شذور الذهب" (ص 374 - 375) .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (228) ، وفيه:"ما لم يؤت كبيرة".
(2) وقال الطيبي: الواو في قوله:"وذلك الدهر"للحال، وذو الحال المستتر في خبر"كانت"، وهو قوله:"كفارة"، والمشار إليه إمّا تكفير الذنوب، وإما معنى"ما لم يأت كبيرة"، أي: عدم إتيان الكبيرة في الدهر كله، والوجه هو الأوّل، وانتصب"الدهر"ظرفًا لمقدر، أي: وذلك مستمر في جميع الدهر.
"عقود الزبرجد" (1/ 260) .
(3) وقيل: الكندي، وقيل: عرفجة بن صريح - بالصاد المهملة، وقيل: ابن طريح، وقيل: ابن شريك، وقيل: ابن ذريح، وقيل غير ذلك. سكن الكوفة.
ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (3/ 1063) ، و"أسدّ الغابة" (3/ 519) ، و"الاصابة" (4/ 485) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (1852) ، وأبو داود (2762) ، والنسائي (4021) ، وأحمد (17831) .
(5) في ط: و.
(6) زيادة من ط.