فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 284

وفي حديث حارثة بن وهب الخزاعي[1]:

(134 - 1) "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ والعَصْرَ بـ"مِنًى"أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ وآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ" [2] :

"أكثر"و"آمن"منصوبان نصب الظروف، والتقدير: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - زَمَنَ أَكْثَرَ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، أي: أكثر كون النَّاس. وأمّا"آمَنَهُ"بالهاء فعائدة على جنس النَّاس، وهو مفرد، ويجوز أن تعود على الكون الّذي أضيف"أكثر"إليه، وهو أوجه.

(135 - 2) وفي حديثه:"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ، كُلُّ ضَعِيفٍ" [3] :

"كُلُّ"مرفوع لا غير، أي: هم كلّ ضعيف.

وفي حديث حبّان بن بُحٍّ الصُّدائي [4] :

(136 - 1) "فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلّى الله عليه وسلم - أَصَابِعَهُ فِي الإِنَاءِ، فَانْفَجَرَ عُيُونًا" [5] .

"عُيُونًا"تمييز، وأصله: فانفجرت عيون الإناء، وهو مثل قوله: تصبب زيد عرقًا. ويجوز أن يكون المعنى: فصار الإناء عيونًا؛ مثل قوله تعالى:

(1) أخو عُبَيد الله بن عمر بن الخطّاب لأمه، وله في"الصحيحين"أربعة أحاديث. يعد في الكوفيين. ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (1/ 308) ، و"أسدّ الغابة" (1/ 430) ، و"الإصابة" (1/ 619) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (696) ، وأبو داود (1965) ، والترمذي (828) ، والنسائي (1446) ، و"أحمد" (18252) .

(3) صحيح: أخرجه البخاريّ (4918) ، ومسلم (2853) ، والترمذي (2605) ، وابن ماجه (4116) ، وأحمد (18253) .

(4) هو حَيَّان- بالياء المثناة- بن بُحِّ، الصُّدَائي، وقال ابن عبد البرّ: وقال الدارقطني: حِبَّان بن بح، بكسر الحاء مع باء معجمة موحدة.

يعد فيمن نزل مصر من الصّحابة. وقال ابن الأثير: قال ابن يونس: ويقال: حَيَّان بالفتح، وحِبَّان - يعني بالكسر- أصح.

ينظر ترجمته في:"الاستيعاب" (1/ 317) ، و"أسدّ الغابة" (1/ 553) ، و"الإصابة" (2/ 145) .

(5) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (17082) ، وفيه ابن لهيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت