مسند أبي بن كعب الأنصاري رضي اللَّه عنه:
ذكر ما في"الصحيحين"منه:
(1 - 1) الأوّل: روى أبي بن كعب [قال: قال] [1] - صلّى الله عليه وسلم:"يَغْسِلُ مَا مَسَّ المَرْأَةَ منْهُ" [2] :
قال الشّيخ - رحمه اللَّه!:"ما"بمعنى"الّذي" [وفاعل"مسِّ"مضمر فيه، يعود على"الّذي"، و"الّذي"] [3] وصلتها مفعول"يغسل"، و"المرأة"مفعول"مسِّ". ولا يجوز أن ترفع"المرأة"بـ"مسِّ"على معنى: ما مست المرأة؛ لوجهين:
أحدهما: أن تأنيث المرأة حقيقي، ولم يفصل بينها وبين الفعل، فلا وجه لحذف التاء.
والثّاني: أن إضافة اللمس إلى الرَّجل وإلى أبعاضه حقيقة.
قال: ولذلك قال تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النِّساء: 43] ، وإضافة
(1) سقط في خ ..
(2) صحيح: أخرجه البخاريّ (293) ومسلم (346) ، وأحمد في"المسند"برقم (20584) .
قال ابن حجر (1/ 474 - سلفية) : أي يغسل، الرَّجل العضو الّذي مسِّ فرج المرأة من أعضائه، وهو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم؛ لأنّ المراد رطوبة فرجها.
قال أبو عبد اللَّه: وَليُعْلَمْ أن هذا منسوخ بقوله - صلّى الله عليه وسلم -"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"، أخرجه من حديث عائشة: التّرمذيّ (1/ 180) ، والشّافعيّ (1/ 36) ، وابن ماجه (1/ 211) ، وأحمد (6/ 161) من طريق القاسم بن محمّد منها موقوفًا عليها، كما روي عنها مرفوعًا من طرق. والحديث صححه الألباني في"الإرواء" (1/ 121) .
(3) زيادة من ط.